04 يونيو 2026

تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يكشف أن ضعف مشاركة النساء في سوق العمل يهدر فرصاً تنموية في مصر، مؤكداً أن تقليص الفجوة بين الجنسين قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 56%.

ووصف التقرير هذه الفجوة بأنها تمثل هدراً للمواهب، في ظل التباين بين تفوق النساء تعليمياً وضعف حضورهن في النشاط الاقتصادي.

وأظهرت البيانات أن قوة العمل في مصر تبلغ نحو 35.4 مليون فرد، بينهم 27.6 مليون رجل مقابل 7.8 مليون امرأة، ما يعكس فجوة كبيرة في المشاركة الاقتصادية.

وسجلت معدلات المشاركة في النشاط الاقتصادي 72.5% للرجال مقابل 21.5% فقط للنساء، في مؤشر على تحدٍ هيكلي يتعلق باستغلال الموارد البشرية.

وأكد التقرير تفوق النساء في التعليم الجامعي، حيث يمثلن نحو نصف خريجي تخصصات العلوم والهندسة والتكنولوجيا، ما يبرز امتلاكهن قاعدة مؤهلة للمساهمة في النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذا التفوق لا ينعكس في سوق العمل، إذ تصل بطالة النساء إلى 14.3% مقابل 3.6% للرجال، أي ما يقارب أربعة أضعاف.

وأوضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن 41.5% من حاملي الشهادات الجامعية عاطلون عن العمل خلال الربع الأول من 2026، ما يبرز صعوبة اندماج الخريجين، خاصة النساء، في سوق العمل.

ورصدت المنظمة عدة معوقات أمام مشاركة المرأة، أبرزها فجوة الأجور التي تصل إلى 77% في القطاع الرسمي، إضافة إلى الأعباء الأسرية وضعف توفر خدمات رعاية الأطفال بتكلفة مناسبة.

وحذرت من أن بعض بنود قانون العمل الجديد، مثل إلزام الشركات بتوفير حضانات عند توظيف 100 امرأة، قد تدفع بعض أصحاب الأعمال إلى تجنب توظيف النساء لتفادي التكاليف.

ولفت التقرير إلى أن دولاً أخرى اعتمدت نماذج أكثر مرونة لتقاسم مسؤولية خدمات الرعاية بين الدولة وأصحاب الأعمال، بما يدعم مشاركة النساء دون تحميل جهة واحدة العبء الكامل.

وأكدت المنظمة أن تعزيز مشاركة المرأة يمثل ضرورة اقتصادية إلى جانب كونه قضية اجتماعية، لما له من دور في رفع الإنتاجية وزيادة الدخل القومي.

وأشارت إلى أن استغلال الكفاءات النسائية غير المستغلة يمكن أن يشكل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات المقبلة.

وتزامنت هذه التقديرات مع مساعي مصر لتعزيز النمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل، ما يجعل توسيع مشاركة النساء في سوق العمل أحد الملفات الحيوية لتحقيق مكاسب اقتصادية واسعة.

اعتداء زوج على زوجته يشعل الغضب في تونس

اقرأ المزيد