مواجهات مسلحة في العاصمة الصومالية مقديشو اندلعت ليل الأربعاء واستمرت حتى صباح الخميس، في ظل تصاعد التوتر السياسي المرتبط باستمرار الرئيس حسن شيخ محمود في منصبه بعد انتهاء ولايته.
وأفاد سكان بوقوع تبادل كثيف لإطلاق النار بين قوات حكومية ومجموعات مسلحة متحالفة مع المعارضة في منطقتين من المدينة، ما أسفر عن أضرار في الممتلكات ونزوح عدد من المدنيين.
وسقطت قذائف هاون داخل أحياء سكنية، متسببة في إصابة مدنيين واندلاع حرائق بعدد من المباني، فيما تحدث شهود عن احتراق مركبتين مدرعتين خلال الاشتباكات.
وأعلنت الشرطة الصومالية تنفيذ عملية أمنية واسعة، مؤكدة استهداف مجموعات مسلحة قالت إنها نفذت هجمات بقذائف الهاون، مشيرة إلى اقتراب انتهاء العملية.
واتهمت الحكومة رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري بقيادة هجوم على مركز للشرطة في مديرية هولو داغ، داخل منطقة مأهولة، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
ونفى خيري هذه الاتهامات، مؤكداً تعرضه لهجوم من قوات تابعة للرئيس أثناء استعداده للمشاركة في تظاهرة سلمية دعت إليها المعارضة.
ووجهت قيادات معارضة اتهامات لقوات الأمن بمهاجمة منازل مرتبطة بخيري والرئيس السابق شريف شيخ أحمد.
وتأتي هذه التطورات قبيل احتجاجات دعت إليها قوى معارضة رفضاً لاستمرار الرئيس في السلطة بعد انتهاء ولايته الشهر الماضي.
وأقر البرلمان الصومالي في مارس الماضي تعديلات دستورية تنص على انتخاب الرئيس مباشرة وتمديد الولاية الرئاسية والبرلمانية إلى خمس سنوات، وهو ما يعتبره المعسكر الرئاسي أساساً قانونياً لبقاء الرئيس حتى 2027، بينما ترى المعارضة أنه خطوة لتأجيل الانتخابات المقررة.
وأعادت الاشتباكات المخاوف من تفاقم الأزمة السياسية والأمنية، في وقت تواصل فيه السلطات مواجهة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تنشط في مناطق واسعة من البلاد.
السيسي يؤكد دعم وحدة الصومال ويحذر من أي خطوات تهدد استقرار القرن الإفريقي
