04 أغسطس 2026

حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في السودان، موضحا أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من نقص الغذاء، بما يمثل 41 في المئة من سكان البلاد، في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتتركز المخاطر الأشد في مناطق من دارفور وجنوب كردفان تخضع لقيود أمنية تعرقل حركة الغذاء والمساعدات، وتشير بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى وجود نحو 14 مليون شخص في مرحلة الأزمة، وأكثر من 5 ملايين في مرحلة الطوارئ، إلى جانب 135 ألف شخص في مرحلة الكارثة، وحدد التصنيف 14 منطقة تواجه خطر المجاعة خلال موسم الشح الممتد بين يونيو وسبتمبر 2026.

وتتسع أزمة التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، مع توقع إصابة 825 ألف طفل بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال 2026، يمثل الرقم زيادة بنسبة 7 في المئة مقارنة بعام 2025، ويرتفع بنسبة 25 في المئة عن المتوسط المسجل بين 2021 و2023، واستقبلت مراكز العلاج نحو 100 ألف طفل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي وصول مساعداته إلى نحو 80 في المئة من الأشخاص الموجودين في 27 منطقة مصنفة ضمن مناطق المجاعة أو المعرضة لخطرها.

وتوضح هذه النسبة عدد الأشخاص الذين وصل إليهم البرنامج داخل تلك المناطق، وليس نسبة المناطق التي دخلتها فرق الإغاثة.

ويحتاج البرنامج إلى 579 مليون دولار لتمويل عملياته حتى أكتوبر 2026، وحذر تحديث تشغيلي صدر في يوليو من بدء نفاد الأغذية المخصصة لعلاج سوء التغذية خلال أغسطس، مع احتمال تراجع المخزونات الغذائية بشدة في سبتمبر ونفادها خلال أكتوبر إذا لم تصل تمويلات جديدة.

وتسببت القيود الأمنية ونقص التمويل في خفض متوسط المستفيدين من مساعدات البرنامج إلى نحو 3 ملايين شخص شهريا، رغم أن الخطة تستهدف أعدادا أكبر.

ومنعت المعارك خلال يونيو وحده وصول الغذاء إلى نحو 200 ألف شخص، بينما يحصل بعض النازحين في مدينة الأبيض على نصف الحصة الغذائية المقررة.

وأدت الحرب إلى نزوح نحو 9 ملايين شخص داخل السودان حتى نهاية مارس 2026، كما خرج نحو 40 في المئة من المرافق الصحية عن الخدمة، ويعيش 17 مليون شخص من دون مياه شرب آمنة، فيما يفتقر 24 مليون شخص إلى خدمات صرف صحي مناسبة.

يعتمد السودان على الاستيراد لتغطية نحو 80 في المئة من احتياجاته من القمح. ورفعت اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر تكاليف نقل الغذاء والوقود والأسمدة، بالتزامن مع تضرر الأسواق والمخازن والأراضي الزراعية نتيجة القتال المستمر منذ 15 أبريل 2023.

واشنطن ترسل شحنة قمح عاجلة إلى بورتسودان

اقرأ المزيد