04 أغسطس 2026

أكد الاتحاد الأوروبي انتهاء أزمة سبتة، مجدداً تمسكه بالشراكة مع المغرب ورافضاً تحميل الرباط مسؤولية موجة الهجرة الأخيرة.

وجاء هذا الموقف على لسان مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، عقب اجتماع استثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث تداعيات الأزمة.

ورفض برونر تحميل المغرب مسؤولية موجة تدفق المهاجرين، مؤكداً أن السلطات الإسبانية هي الجهة المختصة بالتحقيق في ملابسات ما جرى، وأنه لا يمكن استباق نتائج التحقيقات.

كما شدد على أن المفاوضات المتعلقة بالشراكة الشاملة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب مستمرة دون أي تغيير، في رسالة تؤكد تمسك بروكسل بتعزيز التعاون مع الرباط رغم الجدل السياسي والإعلامي الذي رافق الأزمة.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن شبكات تهريب البشر استغلت الظروف القائمة لتنظيم عمليات العبور، وهو ما يتوافق مع الرواية المغربية التي أكدت منذ بداية الأزمة أن موجة الهجرة نتجت عن حملات تحريض وتضليل عبر الإنترنت استغلتها شبكات الاتجار بالبشر، وليس عن تغيير في السياسة المغربية.

وفي البيان الختامي للاجتماع، أشاد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي بسرعة استجابة السلطات الإسبانية، مؤكدين أهمية تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، وتوسيع التعاون مع دول الجوار، بما في ذلك المغرب، لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية من خلال مقاربة تجمع بين الأمن والتنمية.

ويعكس هذا التوجه انسجاماً مع الرؤية التي يدعو إليها المغرب منذ سنوات، والتي تعتبر الهجرة قضية مشتركة تتطلب حلولاً تنموية وأمنية متوازنة، بدل الاكتفاء بالإجراءات الأمنية.

وعلى الأرض، تواصلت عمليات التنسيق بين الرباط ومدريد لإدارة تداعيات الأزمة، التي شهدت محاولة عشرات الآلاف من المهاجرين دخول سبتة، حيث عملت السلطات المغربية على التحقق من هويات الضحايا، فيما واصلت إسبانيا إعادة المهاجرين وتعزيز الإجراءات الأمنية على المعابر الحدودية.

ويرى مراقبون أن مخرجات الاجتماع الأوروبي تحمل دلالات سياسية مهمة، إذ أكدت تمسك بروكسل بالتعاون مع المغرب باعتباره شريكاً محورياً في إدارة الهجرة وحماية الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، مع تجنب توجيه أي اتهامات رسمية للرباط بشأن الأزمة.

توقيع مذكرات تفاهم بين المغرب وبلجيكا

اقرأ المزيد