07 يوليو 2026

رفضت محكمة النقض المصرية، أمس الاثنين الطعنين المرفوعين من وزيرة الثقافة جيهان زكي، وأيدت الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية في قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد.

وبذلك أصبح الحكم الصادر في 9 يوليو 2025 بات ونهائي، بعد انتهاء آخر مراحل التقاضي،ويتضمن الحكم إلزام جيهان زكي بسداد 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، وسحب الكتاب محل النزاع من الأسواق، ومنع بيعه أو تداوله.

وتعود القضية إلى دعوى أقامتها سهير عبد الحميد ضد جيهان زكي، اتهمتها فيها بنقل أجزاء من كتابها البحثي “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر”، داخل كتاب زكي “كوكو شانيل وقوت القلوب… ضفائر التكوين والتخوين”، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وقالت عبد الحميد في تصريحات صحافية سابقة إن نسبة النقل من كتابها تصل إلى 50 بالمائة، وإن ذكر اسمها في المراجع لا يبرر نقل مقاطع كاملة من عملها.

واستند الحكم إلى تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، خلصت إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تتجاوز حدود الاقتباس المشروع.

واعتمد دفاع وزيرة الثقافة في الطعنين على اعتبار النصوص محل النزاع ضمن الاقتباس المباح، لكن محكمة النقض أيدت توصية نيابة النقض برفض الطعنين، وأبقت على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية.

وتسببت القضية في جدل داخل الوسط الثقافي المصري منذ تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة في فبراير 2026، بسبب وجود حكم صادر ضدها قبل توليها المنصب، مع استمرار نظر الطعن أمام محكمة النقض في ذلك الوقت.

وكان وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان قال، خلال مؤتمر صحافي في فبراير الماضي، إن القضية كانت ما تزال أمام محكمة النقض، وإن مجلس الوزراء سينظر في الموقف بعد صدور حكم بات من المحكمة.

ويستند النزاع إلى قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وهو القانون الذي ينظم حقوق المؤلفين والباحثين والناشرين في مصر، ويميز بين الاقتباس المسموح والنقل الذي يمس جوهر العمل الأصلي.

مصر تسعى لحل دبلوماسي لمشكلة هجمات الحوثيين على قناة السويس

اقرأ المزيد