العاصمة النيجرية نيامي تستضيف، غداً الأربعاء، الجولة الثانية من المشاورات بين وزراء خارجية تحالف دول الساحل وروسيا، وسط تركيز على تطوير التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية بين الجانبين.
ويجمع اللقاء وزراء خارجية مالي وبوركينا فاسو والنيجر مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في أعقاب مشاورات سابقة احتضنتها موسكو خلال أبريل الماضي، والتي مثلت محطة جديدة في مسار التقارب المتزايد بين روسيا ودول التحالف.
وأكدت موسكو خلال اجتماعها السابق استعدادها لمساندة دول الساحل في إنشاء قوة عسكرية مشتركة، عبر تقديم التدريب والمعدات والدعم الفني، بينما شددت دول التحالف على ضرورة تعزيز التنسيق الدبلوماسي مع الجانب الروسي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي التعاون بين روسيا ودول تحالف الساحل، لا سيما في المجال العسكري، بالتزامن مع تراجع العلاقات بين هذه الدول وشركائها الغربيين، وعلى رأسهم فرنسا، عقب الانقلابات العسكرية التي شهدتها مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وتسعى دول التحالف إلى توسيع دائرة شراكاتها الدولية وتعزيز ما تصفه بسياسة الدفاع عن السيادة، في وقت تعمل فيه موسكو على ترسيخ حضورها في المنطقة عبر مسارات التعاون الأمني والاقتصادي.
وتبحث اجتماعات نيامي المرتقبة آليات تطوير التعاون المشترك، إلى جانب مناقشة مشاريع مستقبلية، من بينها إنشاء قوة عسكرية موحدة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل.
صحيفة أمريكية: واشنطن تبحث عن طريقة إبقاء قواتها في النيجر
