14 أبريل 2026

تتسارع وتيرة الهجرة غير النظامية من السودان نحو أوروبا، في ظل استمرار الحرب الداخلية، حيث كشفت الأمم المتحدة عن وصول نحو 14 ألف سوداني إلى القارة الأوروبية، بينما يتركز أكثر من نصف مليون آخرين في ليبيا بانتظار فرصة العبور.

وأكد المدير الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيروبي،مامادو ديان بالدي، أن النزاع المستمر منذ عام 2023 دفع ملايين السودانيين إلى الفرار، مشيرا إلى أن البعض لم يعد يكتفي باللجوء إلى الدول المجاورة، بل يواصل طريقه نحو أوروبا رغم المخاطر.

وأوضح أن اللاجئين السودانيين باتوا يصلون إلى دول مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا، عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر انطلاقاً من السواحل الليبية، التي تحولت إلى نقطة تجمع رئيسية للراغبين في الهجرة.

وحذر بالدي من تداعيات استمرار الصراع، معتبراً أن تجاهل تأثيره على استقرار المنطقة يمثل “خطأ كبيرا”، داعيا إلى زيادة الدعم الدولي للدول المستضيفة للاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية.

وتصف الأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه أكبر أزمة إنسانية عالميا، مع وجود نحو 11.6 مليون نازح ولاجئ، بينهم 4.5 مليون شخص فروا إلى دول الجوار.

وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 500 ألف سوداني داخل ليبيا، حيث ينتظر كثير منهم فرصة الانطلاق نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، في ظل شبكات تهريب نشطة وظروف إنسانية صعبة.

تأتي هذه التطورات قبيل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث حول السودان في برلين، والذي يهدف إلى إعادة تسليط الضوء على الأزمة ودفع المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لاحتوائها، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها الإقليمية والدولية.

محللون: هناك من وضع العراقيل لباتيلي لكي لا يتم استبدال حكومة الدبيبة

اقرأ المزيد