14 أبريل 2026

تستضيف مراكش فعاليات الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ التابعة لـمنظمة الطيران المدني الدولي، في حدث دولي بارز يعكس تنامي دور المغرب في مجال الطيران المدني على المستوى العالمي.

وقال وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح إن اختيار المغرب لاحتضان هذه القمة جاء بعد منافسة قوية بين نحو 90 دولة، مستنداً إلى التحسن الملحوظ في مؤشرات سلامة الطيران، حيث ارتفعت نسبة الامتثال للمعايير الدولية من 67% إلى نحو 87%، ما يعزز ثقة الهيئات الدولية في المنظومة الوطنية.

ومن المتوقع أن تستقطب القمة نحو 1500 مشارك، بينهم حوالي 50 وزير نقل، إضافة إلى خبراء دوليين وممثلي كبرى شركات تصنيع الطائرات، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطيران، ما يمنح الحدث بعدًا استراتيجيًا لمناقشة مستقبل النقل الجوي عالمياً.

وستركز أشغال الندوة على قضايا التحول الطاقي في قطاع الطيران، خاصة تطوير بدائل الوقود التقليدي، ضمن الجهود الدولية للحد من الانبعاثات الكربونية، حيث يدرس المغرب خيارات متعددة تشمل الوقود المستدام للطيران والهيدروجين الأخضر والأمونياك الأخضر.

ويأتي تنظيم هذه القمة في سياق تسريع المغرب لتنفيذ استراتيجيته لتطوير البنية التحتية الجوية، من خلال برنامج “مطارات 2030” الذي يهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات لتصل إلى 80 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مقابل نحو 40 مليوناً حالياً، بما يعزز موقع المملكة كمحور جوي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

بالتوازي، تواصل الخطوط الملكية المغربية تنفيذ خطة توسع طموحة بشراكة مع الدولة، تستهدف رفع حجم أسطولها إلى نحو 200 طائرة، في إطار برنامج طويل الأمد يهدف إلى مضاعفة الأسطول أربع مرات بحلول عام 2037، وسط ترقب للإعلان عن نتائج طلب عروض لاقتناء 188 طائرة.

وفي سياق دعم قطاع النقل، أعلنت الحكومة تخصيص دعم مالي مباشر بقيمة 648 مليون درهم، لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، على أن يستفيد منه أكثر من 216 ألف مركبة، تشمل مختلف أنشطة النقل المهني، من نقل البضائع إلى النقل الحضري والسياحي والمدرسي.

المغرب يعتزم إطلاق استراتيجية لصناعة السفن التجارية الكبرى

اقرأ المزيد