كوريا الجنوبية أرسلت مبعوثاً خاصاً إلى ليبيا ضمن تحركات عاجلة لتأمين إمدادات نفطية بديلة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة الطاقة في الشرق الأوسط.
وأعلن وزير الخارجية جو هيون أن بلاده أوفدت مبعوثين إلى ليبيا والجزائر، مع خطط لإرسال ممثلين إضافيين إلى دول منتجة للنفط، وفق ما نقلته مصادر صحفية، في إطار البحث عن مصادر بديلة للإمدادات.
وجاءت هذه الخطوة عقب توجيهات الرئيس لي جيه ميونغ للحكومة بضرورة التحرك سريعاً لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة، بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضح الوزير أن مسؤولاً رفيع المستوى، بدرجة مدير عام، يزور حالياً الجزائر وليبيا، بينما تدرس الحكومة إرسال مبعوث خاص إلى جمهورية الكونغو، ضمن جهود توسيع قنوات التعاون مع الدول المنتجة.
وكلفت الرئاسة الكورية رئيس مكتب السكرتارية، كانغ هون-سيك، بمهمة خاصة إلى الشرق الأوسط، لمتابعة تطورات الأزمة وضمان سلامة المصالح الكورية في المنطقة.
وأكد جو هيون أن المبعوث الخاص إلى إيران، جونغ بيونغ-ها، أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، تناولت الأوضاع الإقليمية وأمن السفن الكورية وحرية الملاحة.
وحذر الرئيس لي جيه ميونغ من تداعيات توقف الشحنات النفطية، مشيراً إلى محدودية البدائل المتاحة، ومؤكداً ضرورة تحقيق توازن بين المخاطر واستمرار تدفق الإمدادات لتفادي تأثيرات خطيرة على الاقتصاد والصحة العامة.
وكشف نائب الحزب الديمقراطي آن دو غول عن مشاورات جارية بين الحكومة والبرلمان مع دول منتجة للنفط، بهدف تأمين مسارات بديلة، في ظل التحديات الراهنة.
وأعلنت السلطات الكورية خططاً لإرسال خمس سفن إلى ميناء ينبع السعودي والبحر الأحمر، لاستخدامها في نقل النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مناطق التوتر.
ويواجه الاقتصاد الكوري الجنوبي ضغوطاً متزايدة جراء اضطراب الإمدادات، إذ تعتمد البلاد على استيراد نحو 70% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، يمر أكثر من 95% منها عبر مضيق هرمز، الذي يشهد تعطلاً فعلياً منذ أواخر فبراير.
صراعات طرابلس بين “المشري” و”تكالة”
