تصاعدت هجمات المسيّرات في كردفان بالسودان مستهدفة الأُبيّض والرهد، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتفاقم أزمة الوقود وارتفاع كلفة النقل.
تشهد ولايتا شمال وغرب كردفان في السودان تصعيداً متسارعاً في هجمات الطائرات المسيّرة، وسط تزايد القصف الذي طال مدينتي الأُبيّض والرهد أبو دكنة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير منشآت حيوية، أبرزها محطات وخزانات وقود، ما فاقم أزمة الوقود ورفع كلفة النقل بشكل ملحوظ.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن الهجمات التي استهدفت مدينة الأُبيّض، أكبر مدن إقليم كردفان، تركزت على محطات الوقود أثناء عمليات التفريغ، إضافة إلى مواقع داخل المدينة والطريق الرئيسي الرابط بينها وبين مناطق مجاورة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان لساعات.
كما أفاد شهود بأن مسيّرات قتالية استهدفت أيضاً مدينة الرهد أبو دكنة، حيث سقطت قذيفة على منزل مدني وألحقت أضراراً مادية، في وقت ساد فيه الذعر بين السكان جراء تكرار الهجمات.
وتشير تقديرات محلية إلى أن الطائرات المسيّرة باتت تحلق بشكل شبه يومي فوق سماء الأُبيّض ومناطق واسعة من كردفان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي يُعتقد أنها تقف وراء هذه الهجمات، دون صدور تأكيد رسمي من أي من الطرفين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة، فيما يلتزم الجيش وقوات الدعم السريع الصمت أو يتبادلان الاتهامات بشأن العمليات الجوية.
ويؤدي التصعيد إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين، مع تراجع حركة النقل وصعوبة الحصول على الوقود وارتفاع الأسعار، إضافة إلى تضرر المرافق الخدمية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في الإقليم.
تسمم غذائي يصيب 13 نازحاً سودانياً في مدينة الكفرة الليبية (فيديو)
