14 أبريل 2026

سجّل إنتاج الجزائر من النفط الخام خلال شهر مارس 2026 استقراراً عند مستويات تُعد الأعلى منذ نحو ثلاث سنوات، رغم تراجع طفيف في حجم الإنتاج، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن منظمة أوبك.

وبحسب التقرير، بلغ إنتاج الجزائر 973 ألف برميل يومياً خلال مارس، بانخفاض محدود لا يتجاوز ألف برميل يومياً مقارنة بشهر فبراير، مع حفاظه على مستويات مرتفعة تعود إلى مايو 2023، في مؤشر على استقرار الأداء النفطي للبلاد.

ويأتي هذا الاستقرار في ظل ظروف جيوسياسية معقدة، أبرزها تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، ما يفتح المجال أمام الجزائر لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، رغم التحديات اللوجستية والتجارية.

في المقابل، كشفت بيانات وحدة أبحاث الطاقة عن تراجع صادرات النفط الجزائري خلال مارس إلى نحو 368 ألف برميل يومياً، بانخفاض يُقدّر بـ29% على أساس شهري، في مفارقة تعكس تأثيرات الاضطرابات الإقليمية على حركة الإمدادات.

وأظهر التقرير التزام الجزائر بسقف الإنتاج المحدد ضمن تحالف أوبك+ خلال الربع الأول من 2026، والبالغ 971 ألف برميل يومياً، مع تجاوز طفيف بنحو ألفي برميل يومياً، في إطار خطة تدريجية لإنهاء التخفيضات الطوعية.

وكانت الجزائر قد شاركت، إلى جانب سبع دول أخرى، في تنفيذ المرحلة الأولى من استعادة الإمدادات بحلول سبتمبر 2025، قبل بدء المرحلة الثانية في أكتوبر من العام نفسه، والتي شهدت لاحقاً تعليقاً مؤقتاً لضمان استقرار السوق.

ومع انتهاء فترة التعليق وارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، قرر التحالف تسريع وتيرة ضخ الإمدادات بدءاً من أبريل الجاري، مع توقعات بارتفاع إنتاج الجزائر إلى 977 ألف برميل يومياً خلال أبريل، ثم إلى 983 ألفاً في مايو المقبل.

على صعيد أوسع، سجّل إجمالي إنتاج دول تحالف أوبك+ انخفاضاً حاداً خلال مارس ليصل إلى 35.05 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ42.75 مليوناً في فبراير، متأثراً بتداعيات التوترات الإقليمية.

كما تراجع إنتاج دول منظمة أوبك إلى 20.78 مليون برميل يومياً، وسط انخفاضات ملحوظة في إنتاج دول الخليج، في حين برزت كازاخستان كأكبر الرابحين بزيادة إنتاجها إلى 1.73 مليون برميل يومياً.

وفي السياق ذاته، رفعت فنزويلا إنتاجها إلى 988 ألف برميل يومياً، مستفيدة من اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة مع تعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن الجزائر تمتلك فرصة لتعزيز صادراتها النفطية في ظل الظروف الراهنة، إلا أن استمرار تراجع الصادرات خلال مارس يطرح تساؤلات حول قدرة البلاد على استغلال هذه الفرصة، في ظل تعقيدات السوق العالمية والتحديات اللوجستية.

روسيا والجزائر تتفقان على تعزيز التعاون الرقمي في قطاع النقل

اقرأ المزيد