الجيش السوداني أعلن، الأربعاء، اقترابه من اقتحام مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عقب عمليات عسكرية استهدفت آخر معاقل تحالف الحركة الشعبية – شمال وقوات الدعم السريع بمحيط المدينة.
وأفادت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش في تعميم صحفي بأن القوات تمكنت من تدمير ما تبقى من مواقع التمرد حول الكرمك، مؤكدة تضييق الخناق تمهيداً لدخول المدينة.
وأوضح الجيش أن قواته، مدعومة بتشكيلات مساندة، تصدت لهجوم شنته قوات الدعم السريع على محطة البِركة جنوب الكرمك، وتمكنت من إحباطه بالكامل.
وأشار البيان إلى تكبد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح خلال الهجوم، فيما استولت القوات الحكومية على عدد من المركبات القتالية والمعدات العسكرية.
وسيطر تحالف الحركة الشعبية – شمال والدعم السريع على مدينة الكرمك، ذات الأهمية الاستراتيجية والقريبة من الحدود الإثيوبية، في مارس الماضي، عقب تصاعد العمليات القتالية جنوب الإقليم منذ فبراير.
ويسعى الجيش إلى إحكام السيطرة على المدينة عبر تقدم عسكري من محورين شمالي وجنوبي، في محاولة لتطويق قوات التمرد.
واستعاد الجيش مطلع الأسبوع الجاري منطقة البركة الواقعة على الأطراف الجنوبية للكرمك، كما أعلن لاحقاً السيطرة على أربع مناطق تتبع لمحافظة قيسان شمال شرق المدينة.
وأكدت القوات المسلحة أنها واصلت مطاردة عناصر التمرد حتى الحدود الدولية مع إثيوبيا، في إطار عملياتها المستمرة بالإقليم.
واتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بتقديم دعم لوجستي لتحالف المتمردين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.
وتواصلت الاشتباكات في جنوب النيل الأزرق منذ فبراير الماضي، ما أتاح لقوات الحركة الشعبية والدعم السريع فرض سيطرتها على الكرمك لفترة.
وقالت الحركة الشعبية – شمال، المتحالفة مع الدعم السريع، إن الجيش نفذ هجوماً باستخدام أكثر من 20 مركبة قتالية على منطقتي أدي وأبو دقله بمحافظة قيسان.
وأوضحت الحركة في بيان أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إلى جانب إحراق منازل ونهب مواقع تعدين الذهب في المنطقة.
ولفت البيان إلى أن العمليات العسكرية تسببت في نزوح كامل لسكان المنطقتين، مع فقدان أكثر من 100 طفل عقب فرارهم نحو الغابات والوديان.
وأعلن الجيش في وقت سابق سيطرته على أربع مناطق بمحافظة قيسان، من بينها أدي وأبو دقلة، ضمن تقدمه الميداني في الإقليم.
واشنطن بوست: كارثة الفاشر تكشف مأساة السودان وإهمال إدارة ترامب للحرب
