30 يوليو 2026

دعت إثيوبيا مصر إلى استئناف مفاوضات سد النهضة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إلى المشروع “غير مبررة”، ومؤكدة أن التعاون والحوار يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.

قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إتيفا، إن القاهرة ستستفيد أكثر من العودة إلى الاتفاقيات السابقة بدلاً من، على حد وصفه، “الاستمرار في الادعاءات غير الواقعية” بشأن سد النهضة، مؤكداً أن المشروع يمثل رمزاً للتعاون والاعتماد على الذات في القارة الإفريقية.

وأضاف الوزير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إثيوبية، أن سد النهضة ينبغي النظر إليه باعتباره “نعمة” للدول الواقعة في المصب، وليس مصدر تهديد، مشيراً إلى أن انخفاض منسوب مياه النيل خلال الفترة الأخيرة يعود إلى تراجع معدلات هطول الأمطار، وليس إلى عمليات تشغيل السد.

ووصف المسؤول الإثيوبي الاتهامات الموجهة إلى السد بأنها تستند إلى “روايات لا تصمد أمام الحقائق العلمية”، مؤكداً أن إثيوبيا ماضية في الدفاع عن مشروعها باعتباره مشروعاً تنموياً يخدم المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تقارير إعلامية إثيوبية وإسرائيلية تحدثت عن خطط لإنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، ما أثار موجة انتقادات واسعة في مصر، وسط مخاوف من تأثير تلك المشاريع على الأمن المائي لدولتي المصب.

كما جاء ذلك بالتزامن مع إشادة سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، أبراهام نيجويسي، بسد النهضة ودوره في مستقبل إثيوبيا، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، بعد ساعات من انتقادات وجهها وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي للحكومة الإثيوبية، متهماً إياها بمواصلة تشغيل السد عبر إجراءات أحادية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، الدكتور محمد نصر الدين علام، إن إثيوبيا تمتلك خططاً قديمة لإنشاء ثلاثة سدود إضافية على النيل الأزرق لتوليد الكهرباء ودعم الأنشطة الزراعية، موضحاً أن دراسات نوقشت عام 2010 أظهرت أن تلك المشاريع قد تُحدث تأثيرات سلبية كبيرة على حصة مصر من مياه النيل، وهو ما دفع القاهرة إلى رفضها رسمياً آنذاك.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع ملحوظ في مناسيب نهر النيل داخل السودان، خاصة في دنقلا ومناطق بالخرطوم والولاية الشمالية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تأثيرات موسم التخزين الجديد في سد النهضة على إمدادات المياه والمشروعات الزراعية.

مصر.. ساويرس ينفي زيارة سرّية لتل أبيب

اقرأ المزيد