أثارت زيادة رواتب الجيش في ليبيا مطالبات برفع أجور موظفي الدولة، وسط تحذيرات من تأثير توسع الإنفاق على الميزانية العامة.
وجاءت هذه المطالبات بعد إقرار وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، الأسبوع الماضي، زيادة رواتب منتسبي الجيش في غرب ليبيا، عقب أشهر من قرار مماثل أقره البرلمان لصالح منتسبي القيادة العامة للجيش في شرق البلاد.
وسرعان ما امتدت المطالبات إلى قطاعات أخرى، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث دعا موظفون إلى تحقيق المساواة بين جميع العاملين في الدولة.
وفي القطاع القضائي، أعلنت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية تعليق العمل بشكل كامل في المحاكم والنيابات والهيئات القضائية في مختلف أنحاء البلاد، اعتباراً من الخميس، احتجاجاً على ما وصفته بتراكم الإحباط بسبب عدم تحسين الأوضاع المالية للموظفين.
وأكدت النقابة، في خطاب موجه إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء والنائب العام، أن تعليق العمل سيستمر إلى حين تنفيذ الاستحقاقات المالية التي ينص عليها القانون والاستجابة لمطالب العاملين.
كما طالب موظفو القطاع الصحي بزيادة رواتبهم بنسبة 150%، معتبرين أن الزيادة الحالية بنسبة 75% لا تلبي احتياجاتهم في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ودعوا إلى تحقيق العدالة بين مختلف قطاعات الدولة.
وانضم العاملون في قطاع التربية والتعليم إلى المطالبات برفع الأجور، مطالبين بإزالة الفروقات في الرواتب واعتماد زيادات تتناسب مع ارتفاع تكاليف الحياة.
وتأتي هذه المطالبات وسط تحذيرات مالية من استمرار التوسع في بند الرواتب، الذي يمثل الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي. وكان مصرف ليبيا المركزي قد حذر من احتمال حدوث عجز في مخصصات الرواتب بنهاية العام المالي 2026 بسبب الارتفاع المتواصل في الإنفاق على الأجور.
وأوضح المصرف، في خطاب إلى وزارة المالية، أن متوسط الإنفاق الشهري على الرواتب ارتفع من نحو 955 مليون دولار خلال عام 2025 إلى حوالي 970 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى استنفاد مخصصات الباب الأول من الميزانية قبل نهاية العام.
فرنسا.. استدعاء ساركوزي منتصف أكتوبر لتحديد موعد سجنه في قضية التمويل الليبي
