كشف تقرير دولي عن مؤشرات إيجابية للاقتصاد الجزائري، مع اقتراب حجم التجارة الخارجية من 100 مليار دولار وتحقيق فائض تجاري، إلى جانب نمو تجاوز المتوسط العالمي.
وأظهرت أحدث بيانات قاعدة الحل التجاري العالمي المتكامل (WITS) التابعة للبنك الدولي، والمبنية على إحصاءات الأمم المتحدة للتجارة الدولية، أن إجمالي المبادلات التجارية للجزائر بلغ 99.233 مليار دولار، منها 51.857 مليار دولار صادرات و47.376 مليار دولار واردات، ما أسفر عن فائض تجاري قدره 4.482 مليارات دولار.
وأشارت البيانات إلى أن التجارة الخارجية الجزائرية سجلت نمواً بنسبة 8.14%، متجاوزة متوسط نمو التجارة العالمية البالغ 5.18%، وهو ما يعكس استمرار الزخم في المبادلات التجارية للبلاد مقارنة بالاتجاهات العالمية.
وواصل قطاع المحروقات لعب الدور الرئيسي في دعم الصادرات الجزائرية، حيث تصدرت صادرات الغاز الطبيعي والنفط الخام والمنتجات البترولية قائمة السلع المصدرة، ما عزز مكانة الجزائر كمورد رئيسي للطاقة، خاصة للأسواق الأوروبية.
كما أبرز التقرير تنوع الشركاء التجاريين للجزائر، مع احتفاظ إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بمكانتها كأهم وجهات الصادرات، إلى جانب تنامي العلاقات التجارية مع الصين وتركيا وألمانيا، بما يعكس اتساع الحضور الجزائري في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وفي المقابل، تركزت الواردات الجزائرية في الآلات والتجهيزات الصناعية، والمعدات الكهربائية، والمواد الكيميائية، ووسائل النقل، والمنتجات الغذائية، في مؤشر على توجيه جزء كبير من الواردات لدعم الاستثمار والإنتاج وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأظهرت بيانات البنك الدولي أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر بلغ 38.3 مليار دولار، فيما سجلت التدفقات الجديدة للاستثمار 1.439 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق الجزائرية والإصلاحات الاقتصادية الجارية.
وفي الجانب التجاري، بلغ متوسط الرسوم الجمركية المطبقة فعلياً 9.38%، مقابل 12.69% لمتوسط تعريفات الدولة الأولى بالرعاية، بما يعكس سياسة تستهدف تنظيم المبادلات التجارية وحماية بعض القطاعات الإنتاجية، بالتوازي مع الانفتاح التدريجي على الأسواق الدولية.
وربط التقرير هذه النتائج بمؤشرات الاقتصاد الكلي، إذ قدر الناتج المحلي الإجمالي للجزائر بنحو 247.6 مليار دولار، فيما تمثل الصادرات 23.6% من الناتج المحلي، ما يؤكد الدور المحوري للتجارة الخارجية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الموارد المالية للدولة.
مباحثات بين الجزائر والنيجر حول تطور الأوضاع في الساحل
