مجموعة العمل المالي الدولية “غافي” قررت سحب الجزائر من القائمة الرمادية للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، خلال اجتماع الجلسة العامة بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس.
ويأتي هذا القرار بعد جلسة استماع قدم خلالها وفد جزائري رفيع المستوى عرضاً أمام فريق الخبراء التابع للمجموعة، استعرض فيه التقدم المحقق في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلال الاجتماع، أشادت الدول الأعضاء بالتقدم الذي حققته الجزائر في تنفيذ التوصيات المعتمدة، وبالالتزام الذي أبدته السلطات العمومية في قيادة الإصلاحات ومتابعة تنفيذها.
كما نوهت المجموعة بتعزيز آليات الامتثال والشفافية، وتطوير أدوات الرقابة المالية، وتحسين التنسيق بين مختلف الهيئات المكلفة بمكافحة الجرائم المالية.
واعتبرت المجموعة، في تقييمها الأخير، أن الجزائر نفذت خمسة إصلاحات أساسية ضمن خطة حكومية شاملة للوقاية من تبييض الأموال والأنشطة المالية المشبوهة، بهدف معالجة الملاحظات التي أدت إلى إدراجها في القائمة الرمادية عام 2024.
وشملت هذه الإصلاحات تحسين الرقابة القائمة على تقييم المخاطر، خصوصاً في القطاعات الأكثر عرضة للمخاطر، من خلال اعتماد إجراءات جديدة، وإعداد تقييمات للمخاطر، ووضع أدلة ومبادئ توجيهية للرقابة، إلى جانب تكثيف عمليات التفتيش وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة.
كما تضمنت الإصلاحات تطوير إطار فعال للوصول إلى المعلومات الأساسية المتعلقة بالملكية المستفيدة، وتعزيز نظام الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، وإنشاء إطار قانوني ومؤسسي للعقوبات المالية المستهدفة المرتبطة بتمويل الإرهاب.
وشملت الخطة أيضاً اعتماد نهج قائم على المخاطر في الإشراف على المنظمات غير الربحية، بما يضمن منع إساءة استخدامها في أنشطة غير مشروعة، من دون تعطيل أو تثبيط أنشطتها القانونية.
ويُعد هذا القرار تتويجاً لمسار من الإصلاحات التي شملت تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي، وتعزيز إجراءات التعرف على العملاء ومراقبة العمليات المشبوهة، وتطوير تبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الهيئات الدولية المختصة في مكافحة الجرائم المالية.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار إيجاباً على صورة الجزائر لدى المؤسسات المالية الدولية والبنوك الأجنبية والمستثمرين، من خلال تقليص مستويات التدقيق الإضافي على المعاملات المالية، وتسهيل التحويلات الدولية، وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمار، فضلاً عن دعم الثقة في النظام المالي والاقتصادي الوطني.
المغرب يفاوض فرنسا للحصول على غواصات بحرية
