أمرت النيابة العامة المصرية بحبس قاصرين ووالد أحدهما احتياطيا على ذمة التحقيقات، في واقعة مصرع الشابة هدير محمد شعبان، المعروفة إعلاميا باسم “بائعة الشاي”، بعد أن صدمتها سيارة أثناء وجودها قرب عربة لبيع المشروبات في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الحادث أسفر عن وفاة هدير وإصابة سيدة أخرى كانت في موقع العمل نفسه، وسط تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع مصور للحادث، وما رافقه من مطالبات بمحاسبة المتسببين وتشديد الرقابة على قيادة القاصرين للسيارات.
وبحسب ما أعلنته النيابة، انتقل فريق التحقيق إلى موقع الواقعة لإجراء المعاينة وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان، إلى جانب سماع أقوال المصابة وخمسة من شهود العيان.
وذكرت التحقيقات أن الشهود قالوا إن الفتاة القاصر، وتدعى جودي، كانت خلف المقود وقت التصادم، وهو ما أقر به الطالب مروان خلال استجوابه بعد تراجعه عن رواية سابقة نسب فيها القيادة إلى نفسه.
وتشير المعطيات المتداولة في التحقيقات إلى أن مروان، البالغ 15 عاما، ذكر أنه أدلى بروايته الأولى لحماية صديقته من المساءلة، قبل أن يقول إن الفتاة هي من كانت تقود السيارة.
وفي المقابل، نفت الفتاة المتهمة قيادتها للمركبة، وذكرت أن الطالب هو من كان يقودها لحظة وقوع الحادث، لتبقى الروايات المتعارضة تحت نظر النيابة إلى حين استكمال التحقيقات الفنية وسماع باقي الأطراف.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن محامي الطالب قوله إن الفتاة كانت تتعلم القيادة أثناء توجههما إلى ناد رياضي، وأن السيارة انحرفت قبل اصطدامها بعربة الشاي، وأضاف أن الطالب بدل مقعده مع الفتاة بعد توقف السيارة في الرمال، خوفا عليها من تبعات الحادث.
ووجهت النيابة إلى القاصرين اتهامات تتعلق بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى، وقيادة مركبة آلية دون ترخيص، وإتلاف السيارة.
كما وجهت إلى والد الطالب اتهاما بتمكين غير المرخص لهم من قيادة السيارة، إضافة إلى تعريض طفل للخطر، بعدما سمح باستخدام المركبة رغم علمه بعدم امتلاك نجله رخصة قيادة.
وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام في مصر، ليس فقط بسبب المشهد المؤلم للحادث، بل بسبب ارتباطها بملف متكرر يتعلق بقيادة القاصرين للمركبات داخل المناطق السكنية.
مصر تحذر من مخاطر فتح جبهة حرب جديدة في لبنان
