أُفرج عن رئيس الوزراء المالي السابق موسى مارا، بعد قضائه عقوبة سجن استمرت عاماً إثر إدانته بقضايا تتعلق بـ”تقويض مصداقية الدولة” و”معارضة السلطة الشرعية”.
وغادر مارا السجن، اليوم السبت، مع انتهاء مدة محكوميته، دون صدور قرار عفو رئاسي أو اتخاذ ترتيبات استثنائية للإفراج عنه، فيما لم تصدر السلطات المالية أو عائلته أي بيان رسمي بشأن إطلاق سراحه.
وكان القضاء المالي قد أصدر حكماً بسجن مارا بعد إدانته بتهم تتعلق بـ”تقويض مصداقية الدولة” و”معارضة السلطة الشرعية”، وهي القضية التي أثارت آنذاك جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.
ويُعد موسى مارا من أبرز الشخصيات السياسية في مالي، إذ شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2015 خلال فترة الرئيس الأسبق إبراهيم بوبكر كيتا، كما تولى قبل ذلك عدة مناصب وزارية، واشتهر بمواقفه الداعية إلى الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد.
ومنذ الانقلابين العسكريين اللذين شهدتهما مالي عامي 2020 و2021، تشهد البلاد تحولات سياسية عميقة، مع تولي المجلس العسكري بقيادة الرئيس الانتقالي الجنرال عاصمي غويتا إدارة المرحلة الانتقالية، وسط توترات متكررة مع عدد من القوى السياسية والمعارضة.
ويأتي الإفراج عن مارا في وقت تواصل فيه السلطات الانتقالية إعادة رسم المشهد السياسي، بعد حل عدد من الأحزاب السياسية وإقرار إصلاحات دستورية ومؤسسية، وسط دعوات داخلية ودولية لتوسيع المشاركة السياسية وضمان الحريات العامة.
ويرى مراقبون أن عودة مارا إلى الحياة العامة قد تعيد تنشيط المشهد السياسي في مالي، خاصة في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المرحلة الانتقالية والاستحقاقات السياسية المقبلة.
إثيوبيا تعرض فرصاً تجارية واسعة أمام المستثمرين الروس
