15 يونيو 2026

كثفت الولايات المتحدة اتصالاتها الدبلوماسية والعسكرية في ليبيا، عقب إعلان بعثة الأمم المتحدة نتائج مرحلة “الحوار المهيكل”، التي تضمنت توصيات تتصل بتشكيل سلطة تنفيذية انتقالية جديدة وإصلاح القاعدة الانتخابية تمهيدا لإعادة إطلاق المسار السياسي.

ورحب المستشار الخاص للرئيس الأميركي، مسعد بولس، بإنجاز أعمال الحوار، مؤكدا دعم بلاده للتوصيات الأممية، وذلك بعد لقائه رئيسة البعثة الأممية في ليبيا هانا تيتيه.

في السياق ذاته، أجرى القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، جيرمي برنت، لقاءات في طرابلس وبنغازي شملت مسؤولين سياسيين وعسكريين من طرفي الانقسام، وتركزت على ملف توحيد المؤسسة العسكرية وبحث التطورات السياسية الأخيرة.

ونقلت مصادر دبلوماسية قريبة من حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، أن واشنطن تعمل على ترتيب لقاءات مباشرة بين قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، بهدف توسيع التنسيق بين الجانبين، ومناقشة تشكيل قوة مشتركة تتولى مهام مرتبطة بتأمين الحدود الجنوبية.

ويأتي هذا التحرك في ظل محاولة أميركية لدفع تقارب تدريجي بين سلطتي الشرق والغرب، عبر مسارات عسكرية واقتصادية، خصوصا بعد اتفاق توحيد الميزانية ومشاركة أطراف من طرابلس وبنغازي في مناورات “فلينتلوك 2026” التي نظمتها القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” بمدينة سرت.

وفي المقابل، تمكنت البعثة الأممية من اعتماد توصيات سياسية تهدف إلى كسر الجمود، عبر الدعوة إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وإصلاح المنظومة الانتخابية.

ومن المقرر أن تعرض هانا تيتيه إحاطة أمام مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة، تتضمن تحديثات على خريطة الطريق الأممية استنادا إلى مخرجات الحوار المهيكل.

ويرى أستاذ العلاقات الدولية رمضان النفاتي أن النشاط الأميركي الأخير لا يعكس بالضرورة تنسيقا كاملا مع المسار الأممي، معتبرا أن التحركات الأميركية تحمل طابعا عسكريا واضحا، وتسعى إلى تثبيت التقارب بين أطراف من طرابلس وبنغازي.

ويشير النفاتي إلى أن هذا المسار قد يمنح قوى الأمر الواقع موقعا أكثر رسوخا داخل المشهد الليبي، خصوصا إذا ارتبط بالترتيبات المالية والعسكرية الجارية، ما يفرض تحديات إضافية أمام أي سلطة تنفيذية جديدة لا تراعي توازنات الأطراف المؤثرة على الأرض.

السلطات اليونانية تنقذ 80 مهاجراً قبالة كريت أبحروا من ليبيا

اقرأ المزيد