الحكومة المصرية تدرس عرضاً من “موانئ أبوظبي” لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر الأحمر، في إطار تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة.
وكشف مسؤول حكومي أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال جارية، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، موضحاً أنه يجري حالياً بحث عدد المستودعات ومواقعها، إلى جانب تحديد مدة الإيجار ونظامه سواء كان شهرياً أو سنوياً.
وتشير التقديرات إلى أن الطاقة التخزينية الفائضة في الموانئ المصرية الرئيسية تبلغ نحو 29 مليون برميل، ما يعزز جاذبية السوق أمام شركات تجارة وتخزين النفط العالمية، في ظل توسع الدولة في تطوير بنيتها التحتية اللوجستية.
وسبق أن طرحت مصر مؤخراً 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، ضمن خطة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة، وفق مصادر مطلعة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية البحر الأحمر كممر استراتيجي بديل لتدفقات الطاقة، خاصة مع اضطرابات الشحن في الخليج، ما دفع شركات كبرى إلى إعادة توجيه بعض الإمدادات لضمان استمرارية الإمداد العالمي.
وتسعى مصر إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للطاقة عبر تطوير منظومة الموانئ والمستودعات، مستفيدة من شبكة تضم 19 ميناءً تجارياً، إلى جانب عشرات المستودعات البترولية التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة.
وتعتمد الحكومة في خطتها على توسيع الشراكات مع شركات الطاقة العالمية، على غرار التعاون القائم مع إمارة الفجيرة في مشاريع تخزين النفط، بما يعزز قدرات الدولة في مجال الخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة.
نقابة الممثلين في مصر تنفي التحقيق مع عباس أبو الحسن بسبب منشور الإنجاب
