29 يونيو 2026

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، من احتمال تعرض مصر هذا العام لواحدة من “السنوات العجاف” نتيجة تأثيرات ظاهرة النينو على معدلات الأمطار وتدفقات مياه نهر النيل.

وأوضح نور الدين، في منشور عبر منصة “فيسبوك”، أن ظاهرة النينو تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الهواء، ما ينعكس على معدلات الأمطار فوق الهضبة الإثيوبية، وبالتالي يؤثر على تدفقات النيل الأزرق ونهري عطبرة والسوباط، وهي من أهم روافد نهر النيل التي تعتمد عليها مصر.

وأشار إلى أن نهر النيل يمر بدورات طبيعية تمتد لنحو 20 عاماً، تتوزع بين سبع سنوات سمان وسبع سنوات عجاف وست سنوات متوسطة، لافتاً إلى أن فترات الجفاف قد تكون متتالية أو متفرقة، وأن التاريخ سجل ثلاث فترات فقط شهدت سبع سنوات عجاف متواصلة.

وانتقد أستاذ الموارد المائية حالة التناقض في الخطاب العام بشأن سد النهضة، موضحاً أن البعض يعتبره مخزوناً مائياً احتياطياً لمصر، بينما يراه آخرون سبباً محتملاً للجفاف الزراعي، مؤكداً أن المخاطر المرتبطة بغياب التنسيق في إدارة السد تفوق المكاسب المحتملة.

وأكد نور الدين أن مخزون بحيرة ناصر خلف السد العالي لا يزال عند مستويات مطمئنة بفضل سنوات الفيضان السابقة، وهو ما يمنح مصر هامشاً للتعامل مع أي انخفاض محتمل في تدفقات المياه خلال الفترة المقبلة.

ودعا إلى الاعتماد على العلم والمعطيات الفنية في إدارة ملف المياه وسد النهضة، مشدداً على أن مصر تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع دورات الفيضان والجفاف عبر أدواتها ومنشآتها المائية المختلفة.

وتقدر إثيوبيا حجم المياه المخزنة في سد النهضة بنحو 74 مليار متر مكعب، فيما تؤكد القاهرة أهمية التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد بما يضمن حماية مصالح دولتي المصب وتفادي آثار الجفاف أو الفيضانات المفاجئة.

سقطت من الطابق السابع.. وفاة غامضة لسيدة مصرية في الأردن

اقرأ المزيد