05 يوليو 2026

سجل الذهب في مصر ارتفاعا بنحو 23% خلال عام، وسط استمرار الطلب المحلي على المعدن الأصفر، بالتزامن مع تحركات من شعبة الذهب لإعادة تنشيط مبيعات المشغولات بعد تراجعها لصالح السبائك والعملات.

وبحسب بيانات منصة “آي صاغة” المتخصصة في متابعة سوق الذهب المصرية، ارتفع جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولا في مصر، من 4645 جنيها في الأول من يوليو 2025 إلى 5710 جنيهات في 30 يونيو الفائت، بزيادة بلغت 1065 جنيها للجرام، تعادل 22.93% خلال عام.

وعلى المستوى العالمي، صعدت أوقية الذهب من 3339.18 دولار إلى 4008.30 دولار خلال الفترة ذاتها، بزيادة بلغت 669.12 دولار، ونسبة ارتفاع وصلت إلى 20.03%، بحسب البيانات نفسها.

وشهدت السوق المصرية تقلبات سعرية حادة خلال العام، إذ هبط جرام الذهب عيار 21 إلى 4525 جنيها في يوليو 2025، ثم صعد إلى أعلى مستوى له عند 7290 جنيها في مارس الماضي، قبل أن يتراجع إلى 5710 جنيهات في نهاية يونيو الماضي، وبلغ سعر عيار 21 في تعاملات اليوم الأجد نحو 5900 جنيه، بحسب أسعار البيع المنشورة محليا.

وقال المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” سعيد إمبابي إن الطلب المحلي لعب دورا رئيسيا في دعم الأسعار داخل مصر، إلى جانب حركة الذهب عالميا وسعر صرف الدولار.

وأشار إلى أن موجات التوترات الجيوسياسية رفعت الإقبال على شراء الذهب الفعلي، وهو ما ساهم في اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي خلال مراحل من العام.

وتتوقع “آي صاغة” تحرك جرام الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5800 و6200 جنيه خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير الطلب المحلي، ومتابعة الأسواق لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات التضخم، وحركة الدولار.

وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع استمرار دور البنوك المركزية في سوق الذهب العالمية. وأظهر مسح مجلس الذهب العالمي لعام 2026 أن 89% من البنوك المركزية المشاركة تتوقع زيادة احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، بينما قال 45% منها إن احتياطياتها من الذهب سترتفع خلال الفترة نفسها.

وفي السوق المحلية، تعمل شعبة الذهب والمعادن الثمينة على إطلاق مبادرة لإعادة تنشيط مبيعات المشغولات، بعد تحول شريحة واسعة من المشترين منذ عام 2023 إلى السبائك والعملات الذهبية، بسبب انخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع مقارنة بالحلي.

وتشمل المبادرة، بحسب ما أعلنته الشعبة، تقديم عروض موسمية، وطرح تصميمات تناسب شرائح سعرية مختلفة، واستخدام أدوات تسويقية موجهة إلى الشباب والمقبلين على الزواج، مع التركيز على ربط المشغولات بين الاستخدام الشخصي وحفظ القيمة.

وتقول الشعبة إن تراجع مبيعات المشغولات يضغط على المصانع والورش العاملة في القطاع، لأن تصنيع الحلي يوفر قيمة مضافة وفرص عمل أكبر من تداول السبائك والعملات، التي تتركز وظيفتها الأساسية في الادخار والاستثمار.

وقال رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة إيهاب واصف إن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية تمتد حتى عام 2029، وتركز على تطوير التصميم والتصنيع، ودعم الشركات الصغيرة، ورفع كفاءة العمالة، وزيادة الصادرات، وفتح أسواق خارجية أمام المنتج المصري.

وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي عن عام 2025 إلى تغير واضح في أنماط شراء الذهب داخل مصر، إذ سجلت مشتريات المصريين من المشغولات 21.5 طن، بانخفاض 18% عن عام 2024، بينما بلغت مشتريات السبائك والعملات 23.6 طن، بتراجع محدود نسبته 2%. وتوضح هذه الأرقام سبب توجه شعبة الذهب إلى استعادة جزء من الطلب الاستهلاكي للمشغولات، بعد أن أصبحت السبائك والعملات الخيار الأكثر حضورا لدى المدخرين.

رسمياً.. عدة دول عربية وإسلامية تعلن الأربعاء أول أيام رمضان

اقرأ المزيد