11 أغسطس 2026

أعلنت سلطات بونتلاند سيطرة قواتها على قاعدة عسكرية في بلدة كارمو بمنطقة باري شمال شرقي الصومال، ضمن سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتشكيلات مسلحة تقول الإدارة الإقليمية إنها تعمل خارج مؤسساتها الأمنية، وسط اتساع الخلاف بينها وبين الحكومة الفيدرالية في مقديشو.

وقالت شرطة بونتلاند إن العملية نفذت في 8 أغسطس الجاري بعد رصد أنشطة داخل المعسكر وصفتها بأنها تهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي.

وأكدت السلطات أن الموقع أصبح تحت سيطرة مؤسسات الإقليم، من دون الإعلان عن اشتباكات أو خسائر بشرية خلال دخول القوات إليه.

وجاء التحرك في كارمو بعد عمليتين أخريين خلال الأسبوع نفسه في غالكعيو وبوصاصو، استهدفتا مواقع تابعة سابقا لقوة أمن بونتلاند “PSF”.

وتقول إدارة الإقليم إن بعض قادة هذه التشكيلات انتقلوا إلى العمل مع الحكومة الفيدرالية، بينما تتهم مقديشو بدعم تشكيلات أمنية داخل أراضي بونتلاند من دون تنسيق مع سلطاتها المحلية، ولم تصدر الحكومة الفيدرالية ردا على الاتهامات المتعلقة بعملية كارمو.

وفي 5 أغسطس الجاري، اقتحمت قوات بونتلاند معسكرا قرب مطار غالكعيو بعد مواجهات استمرت أكثر من ساعة مع قوة كان قادتها مرتبطين سابقا بالإدارة الإقليمية قبل إعلان ولائهم لمقديشو. وأعلنت الشرطة اعتقال أكثر من 100 شخص وضبط أسلحة وذخائر ومركبات ومعدات عسكرية داخل الموقع.

وترتبط المواجهات الأمنية بخلاف سياسي مستمر بين رئيس بونتلاند سعيد عبد الله دني والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم.

وكانت بونتلاند أعلنت في مارس 2024 وقف الاعتراف بترتيبات الحكومة الفيدرالية بعد تعديلات دستورية أقرتها مقديشو، وطالبت بعرض التعديلات على استفتاء تشارك فيه ولايات البلاد.

واتسع الخلاف خلال 2026 بعد تعديلات مددت مدة الرئاسة والبرلمان من أربع سنوات إلى خمس سنوات، ما نقل موعد الانتخابات إلى 2027.

وانتهت المدة الأصلية للرئيس في 15 مايو 2026، بينما استندت الحكومة إلى التعديلات الدستورية للاستمرار في السلطة، في حين رفضت بونتلاند وقوى معارضة هذا المسار.

وتأتي الأزمة بالتزامن مع استمرار بونتلاند في إدارة عمليات مستقلة ضد تنظيم “داعش” في جبال غوليس، وأعلنت سلطات الإقليم في فبراير 2025 استعادة نحو 250 كيلومترا مربعا و50 قاعدة من التنظيم منذ بدء حملتها في نهاية ديسمبر 2024، كما سجلت خلال يومين من المعارك مقتل 85 عنصرا من التنظيم و17 جنديا من قوات بونتلاند، وتراوحت تقديرات عدد مقاتلي “داعش” في جبال الإقليم آنذاك بين 700 و1500 عنصر.

الجفاف يفاقم أزمة النزوح في الصومال

اقرأ المزيد