أعادت هزة أرضية سجلت شمال غربي مرسى مطروح النقاش في مصر حول تكرار الزلازل ومدى دخول البلاد ضمن مناطق الخطر، بعد أشهر شهدت عددا من الهزات التي شعر ببعضها سكان في القاهرة والسواحل الشمالية.
وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تسجيل هزة بقوة 5.12 درجة على مقياس ريختر، مركزها على مسافة 466 كيلومترا شمال غربي مرسى مطروح، من دون ورود بلاغات عن خسائر أو تأثيرات داخل الأراضي المصرية.
وقال القائم بأعمال رئيس المعهد، باسم نبوي، إن تسجيل هزات يومية في نطاق المنطقة العربية وحوض البحر المتوسط أمر معتاد، موضحا أن أغلبها لا يشعر به المواطنون، بينما تصدر بيانات رسمية عند وقوع هزات محسوسة داخل مصر لشرح تفاصيلها وطمأنة الرأي العام.
وبحسب مسؤولي المعهد، لا تقع مصر داخل حزام زلزالي مباشر، لكنها تتأثر بنشاط شرق المتوسط، خاصة المنطقة الممتدة من جنوب كريت إلى قبرص، حيث تتحرك الصفائح التكتونية وتحدث هزات متوسطة وفوق متوسطة من وقت لآخر.
وأوضح رئيس قسم الزلازل في المعهد، شريف الهادي، أن موقع مصر على مسافة آمنة من الحزام النشط في البحر المتوسط يخفف مستوى الخطر على البنية التحتية، مشيرا إلى أن الزلازل الأقوى في هذا النطاق يمكن أن يشعر بها سكان السواحل الشمالية وبعض المناطق الداخلية، من دون أن تعني بالضرورة وقوع أضرار.
وشدد الهادي على أن التنبؤ بموعد الزلازل لا يزال خارج قدرة العلم، وأن ما يمكن تحديده هو نطاقات النشاط الزلزالي الأكثر احتمالاً، بناءً على حركة الصفائح وطبيعة المناطق النشطة.
وتملك مصر شبكة قومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة، لرصد أي نشاط أرضي وتقييم مستواه، مع وجود خطط تنسيق بين مؤسسات الدولة عند وقوع هزات مؤثرة.
ويؤكد خبراء أن تكرار تسجيل الهزات لا يعني انتقال مصر إلى مرحلة خطر زلزالي جديد، بل يعكس نشاطاً طبيعياً في شرق المتوسط، تتابعه أجهزة الرصد المصرية والإقليمية بصورة مستمرة.
مصر تعزز استكشاف النفط والغاز لزيادة الإنتاج وخفض الاستيراد
