جددت روسيا دعمها لوحدة السودان وسيادته، ودعت إلى وقف العمليات العسكرية وبدء عملية سياسية تشمل القوى السودانية، خلال لقاء جمع نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو بالسفير السوداني في موسكو محمد سراج اليوم الجمعة.
وقالت الخارجية الروسية إن اللقاء تناول تطورات الازمة السودانية وسبل الوصول إلى تسوية سياسية داخلية.
ويأتي الموقف الروسي بعد اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 ابريل 2023.
وأفادت الامم المتحدة في 24 اغسطس بأن نحو 13 مليون شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ بدء الحرب، بينهم قرابة 8.7 مليون نازح داخل السودان موزعين على الولايات الـ18.
وسجلت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان نحو 1400 حالة وفاة بين المدنيين خلال النصف الاول من 2026، بينهم 1100 شخص قتلوا جراء هجمات بالطائرات المسيرة.
وتقدر تقارير دولية حصيلة الحرب الموثقة منذ اندلاعها بنحو 59 الف قتيل، وسط تقديرات بأن العدد الفعلي يتجاوز الارقام المسجلة.
وسبق لموسكو أن اعلنت موقفا مماثلا أمام مجلس الامن في 26 يونيو الماضي، عندما أكدت رفضها محاولات إنشاء مؤسسات حكم موازية في دارفور وكردفان، واعتبرت الحكومة السودانية الطرف الذي يجب أن تؤخذ مواقفه في الاعتبار ضمن اي مسار للتسوية، كما دعت حينها إلى حوار سوداني شامل بعد استقرار الاوضاع الامنية.
وتتزامن المواقف السياسية مع توسع في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ووقع السودان وروسيا في سبتمبر 2025 مذكرة تفاهم في مجالات النقل والعبور وتطوير الموانئ والبنية التحتية والطرق البحرية والبرية، خلال اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة في موسكو.
وارتفعت صادرات القمح الروسي إلى السودان خلال الموسم الزراعي 2025-2026 إلى نحو 2.2 مليون طن، وهو مستوى يعادل ضعف الكمية المسجلة في الموسم السابق.
ولا يزال اتفاق إنشاء منشأة بحرية روسية على ساحل البحر الاحمر مطروحا، بعد إعلان الخرطوم في فبراير 2025 استمرار الاتفاق الذي يعود إلى فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير وينتظر استكمال إجراءات التصديق.
محطة الفضائية الدولية تعدّل مدارها بمساعدة روسيّة
