28 أغسطس 2026

يستعد المغرب لاستضافة دورة تابعة لبرنامج الناتو لتعزيز التعليم الدفاعي، تستهدف مسؤولين وأطراً عسكرية من عدد من الجيوش الإفريقية.

ووفقاً لما أورده موقع “أفريكا أنتلجنس”، يرتقب تنظيم الدورة بين نهاية 2026 وبداية 2027، في إطار برامج التعاون العسكري التي تستضيفها المملكة، خصوصاً في مجال تطوير التعليم والتكوين الدفاعي.

ويأتي اختيار المغرب لاحتضان البرنامج في سياق اتساع شبكة الشراكات العسكرية التي تربطه بعدد من القوى الدولية، بعدما سبق للمملكة أن احتضنت المركز الإفريقي للتكوين والتجريب متعدد المجالات (AMTEC)، التابع للقيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”.

ويعزز استضافة هذه البرامج موقع المغرب كفضاء للتكوين وتبادل الخبرات العسكرية، في ظل توجه شركاء دوليين إلى دعم القدرات الدفاعية والمؤسساتية للجيوش الإفريقية عبر برامج متخصصة.

ويعد برنامج تعزيز التعليم الدفاعي (DEEP) إحدى الآليات التي يعتمدها حلف شمال الأطلسي لدعم تطوير أنظمة التعليم والتكوين العسكري في الدول الشريكة. وأطلق البرنامج عام 2007 بهدف تعزيز الكفاءات وتبادل الخبرات وتطوير المؤسسات التعليمية التابعة للقطاعات الدفاعية.

ويركز البرنامج على مساعدة الدول المستفيدة في تحديث منظومات التعليم العسكري، وتطوير المناهج والبرامج التدريبية، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية للأجهزة الدفاعية.

كما يتيح فرصاً للتعاون وتبادل التجارب بين المؤسسات العسكرية والأكاديمية، بما يساعد الدول المشاركة على تطوير أطر قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المجالين الأمني والدفاعي.

ويكتسي اختيار المغرب لاحتضان الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المملكة ضمن شبكة التعاون العسكري الإفريقي والدولي، إذ تستضيف بصورة متزايدة تدريبات وبرامج تكوينية موجهة إلى أطر عسكرية من دول القارة.

ويعكس ذلك تنامي الثقة في البنية التكوينية والمؤسساتية التي يتوفر عليها المغرب، وقدرته على توفير منصة تجمع بين الخبرات الإفريقية والدولية في مجالات التعليم والتكوين الدفاعي.

ويتقاطع هذا التوجه مع مساعي المغرب إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية، عبر تبادل الخبرات وتطوير قدرات الموارد البشرية والمؤسسات الدفاعية في الدول الإفريقية.

ومن المنتظر أن تساهم استضافة دورة (DEEP) في دعم هذا المسار، من خلال إتاحة فضاء للتكوين والتفاعل بين كوادر عسكرية إفريقية وخبراء ومؤسسات مرتبطة بحلف شمال الأطلسي.

وتأتي الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات العسكرية التي احتضنتها المملكة خلال السنوات الماضية، إذ شكل التعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا ومؤسسات دولية أخرى أحد مكونات الحضور المغربي المتزايد في مجال الأمن والدفاع بالقارة.

كما يعزز احتضان المركز الإفريقي للتكوين والتجريب متعدد المجالات (AMTEC) وبرنامج (DEEP) قدرة المغرب على أداء دور حلقة وصل بين المؤسسات العسكرية الإفريقية وشركائها الدوليين، خصوصاً في مجالات التكوين وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

وبذلك يتجه المغرب إلى ترسيخ موقعه ليس فقط كشريك أمني وعسكري في المنطقة، وإنما أيضاً كمنصة للتكوين الدفاعي وتطوير الكفاءات الإفريقية، مستفيداً من موقعه الجغرافي وخبرته المتراكمة في برامج التعاون العسكري الدولي.

غرامة على مقهى في المغرب بسبب بث أغنية لفيروز دون ترخيص

اقرأ المزيد