28 أغسطس 2026

أعادت موجة الحر التي تضرب تونس ملف اوضاع السجون إلى واجهة النقاش، بعد اعلان جهات حقوقية تسجيل وفيات وحالات صحية حرجة داخل عدد من المؤسسات السجنية، وسط مستويات مرتفعة من الاكتظاظ ونقص في ظروف التهوية والرعاية خلال ارتفاع درجات الحرارة.

وتشير معطيات حقوقية إلى وجود نحو 33 ألف سجين في تونس، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية الرسمية للمؤسسات السجنية نحو 17 ألف مكان، ما يعني أن معدل الاشغال يقترب من 200 في المئة على مستوى البلاد، ويرتفع في بعض السجون إلى مستويات اكبر.

وجاءت التحذيرات بعد تسجيل وفاة سجين في السجن المدني بقفصة إثر سكتة قلبية، بحسب فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في الولاية، الذي ربط الحادثة بالظروف الصعبة داخل السجن خلال فترة الحر الشديد.

وفي حادثة منفصلة، نقل سجينان من السجن المدني بالمهدية إلى قسم الانعاش في المستشفى الجامعي الطاهر صفر يوم 24 اغسطس، بعد تدهور حالتهما الصحية. وقال الفرع المحلي للرابطة إن الاوضاع داخل المؤسسة السجنية والحرارة المرتفعة والاكتظاظ ساهمت في تفاقم حالتهما.

وتأتي هذه الوقائع خلال ايام سجلت فيها تونس درجات حرارة استثنائية، وصلت إلى 49.8 درجة في القيروان و49.2 في باجة، بينما تجاوزت 48 درجة في عدد من المحافظات الاخرى.

وتطالب منظمات حقوقية بتقليص عدد المودعين داخل السجون خلال فترات الحرارة القصوى، من خلال توسيع استخدام العقوبات البديلة ومراجعة حالات الايقاف الاحتياطي وتسريع الاجراءات المتعلقة بالسجناء المرضى وكبار السن.

ويشكل الموقوفون قبل صدور احكام نهائية نسبة كبيرة من اجمالي نزلاء السجون في تونس، وهو ما تضعه المنظمات الحقوقية ضمن الاسباب الرئيسية لاستمرار الضغط على المؤسسات السجنية رغم الدعوات المتكررة إلى تقليص اللجوء إلى الايداع.

وتدير الهيئة العامة للسجون والاصلاح التابعة لوزارة العدل نحو 30 مؤسسة سجنية موزعة على 22 ولاية، إلى جانب مراكز اصلاح مخصصة للاطفال الجانحين.

ولم تعلن السلطات التونسية حصيلة رسمية لوفيات مرتبطة مباشرة بموجة الحر داخل السجون، بينما تقول الجهات الحقوقية إن ارتفاع الحرارة بالتزامن مع الاكتظاظ وضعف التهوية شكل عوامل رئيسية في تدهور الوضع الصحي لعدد من السجناء خلال الايام الاخيرة.

اكتشاف رواسب تسونامي حدث قبل 1600عام على الشواطئ التونسية

اقرأ المزيد