أمرت النيابة العامة في الإسكندرية بحبس محامية أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد إقرارها بقتل والدتها البالغة 70 عاما وتقطيع جثمانها داخل شقة في منطقة سيدي بشر، بينما طلبت النيابة تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية لاستكمال تحديد ملابسات الواقعة.
وبحسب بيان أمني نقلته وسائل إعلام مصرية، وقع الاعتداء في 17 يوليو الجاري بعد مشادة بين المتهمة ووالدتها داخل الشقة التي تقيمان فيها.
وأقرت المتهمة خلال التحقيقات بأنها اعتدت على والدتها ثم خنقتها، قبل تقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض على مدار يومين ومغادرة الإسكندرية، وعثرت الشرطة على أجزاء الجثمان في 20 يوليو الجاري بعد تلقي بلاغ من المنطقة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية في 23 يوليو الحالي من ضبط المتهمة داخل شقة في منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، قبل نقلها إلى الإسكندرية للتحقيق.
وفي اليوم التالي اصطحبتها جهات التحقيق إلى الشقة التي شهدت الجريمة لإجراء معاينة تصويرية وإعادة تمثيل ما جرى، بالتزامن مع انتظار تقرير الصفة التشريحية وفحص الأدلة المرفوعة من المكان.
وتشير التحقيقات الأولية إلى وجود خلافات أسرية سابقة بين الأم وابنتها، بينما تحدث دفاع المتهمة وأشخاص مقربون منها عن أزمات نفسية وشخصية مرت بها خلال السنوات الماضية، بينها وفاة إحدى بناتها عام 2023.
وتؤكد بيانات نقابة المحامين المصرية وفاة ابنة للمحامية في مايو من ذلك العام، لكن وجود هذه الظروف لا يثبت في حد ذاته ارتباطها المباشر بالجريمة أو تأثيرها على المسؤولية الجنائية.
وتناولت تصريحات لأطباء نفسيين فرضيات مرتبطة بالاندفاع تحت الضغط أو الاضطرابات النفسية الحادة، إلا أنهم شددوا على أن طبيعة الجريمة أو تقطيع الجثمان لا تكفي لتشخيص المتهمة بمرض نفسي.
وقال استشاري الطب النفسي جمال فرويز إن تحديد مسؤوليتها عن أفعالها يحتاج إلى فحوص طبية متخصصة، بينما أكد أطباء آخرون أن محاولة إخفاء الجريمة يمكن أن ترتبط بالخوف من اكتشافها وليس بوجود اضطراب نفسي.
ولم تعلن النيابة العامة حتى الآن نتيجة تقييم نفسي قضائي يثبت إصابة المتهمة بالفصام أو أي اضطراب محدد، كما لم يصدر قرار بإحالتها إلى لجنة للطب النفسي الشرعي بحسب المعلومات المنشورة حتى 24 يوليو.
ويبقى تحديد حالتها العقلية وقت وقوع الجريمة من اختصاص جهات التحقيق واللجان الطبية إذا تقرر عرضها عليها، بالتوازي مع استكمال تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.
100 مليون دولار خسائر مصر الشهرية نتيجة تهريب الهواتف المحمولة
