30 أغسطس 2026

حددت وزارة النقل المصرية مواعيد جديدة لتشغيل خمسة مشروعات رئيسية للقطارات والنقل الجماعي، بعد تجاوز عدد منها الجداول الزمنية التي أعلنتها الحكومة خلال السنوات الماضية، مع تأخيرات تراوحت بين 13 شهرا وأكثر من عامين في بعض المشروعات.

وأعلن وزير النقل كامل الوزير، اليوم الأحد، بدء التشغيل التجريبي من دون ركاب لقطاع من الخط الأول للقطار الكهربائي السريع مطلع أكتوبر المقبل، على أن تدخل بقية قطاعات الخط مرحلة التجارب تباعا قبل نقل الركاب.

ويمتد الخط الأول بين السخنة والعلمين ومطروح بطول 660 كيلومترا، ضمن شبكة تخطط الحكومة لإنشائها بطول إجمالي يبلغ 2250 كيلومترا.

وكان الوزير أعلن في نوفمبر 2023 استهداف بدء التشغيل التجريبي للخط في نوفمبر 2024، قبل تعديل الموعد أكثر من مرة.

ويضع الموعد الجديد بداية التجارب بعد نحو 23 شهرا من التاريخ الأول المعلن، بينما لم تحدد الوزارة حتى الآن موعد بدء التشغيل التجاري للخط بكامل طاقته.

وشملت المواعيد الجديدة مونوريل غرب النيل، الذي يبلغ طوله 43.8 كيلومترا. وحددت الوزارة مطلع 2027 لبدء التشغيل التجريبي الكامل، مع دراسة فتح أجزاء منه تدريجيا تبدأ من مدينة السادس من أكتوبر باتجاه الشيخ زايد، ثم الطريق الدائري ومحطة وادي النيل.

ويأتي الموعد بعد افتتاح مونوريل شرق النيل في مارس 2026، الذي يمتد لمسافة 56.5 كيلومترا، بعد نحو 23 شهرا من موعد التشغيل بالركاب الذي أعلنته الوزارة سابقا في أبريل 2024.

ويظل القطار الكهربائي الخفيف “LRT” مرتبطا بصورة مباشرة بترتيبات تمويل خارجية، ووافق مجلس النواب في مارس 2026 على اتفاقيات مع بنك التصدير والاستيراد الصيني لتمويل المرحلة الثالثة، التي تمتد 20.4 كيلومترا وتضم أربع محطات بين منطقة الفنون والثقافة ومحطة العاصمة المركزية، وكانت نسبة تنفيذ هذه المرحلة تدور حول 62 بالمئة بحسب بيانات حكومية سابقة.

كما تشمل توسعات LRT مرحلة رابعة تمتد من العبور الجديدة باتجاه مدينة العاشر من رمضان بطول يقارب 15.2 كيلومترا.

وتظهر وثائق حكومية أن المشروع جرى تقسيمه إلى خمس مراحل بإجمالي مسار يصل إلى نحو 113 كيلومترا و20 محطة، بعد تشغيل المرحلتين الأولى والثانية وافتتاح محطات إضافية من المرحلة الثالثة خلال مارس الماضي.

وفي مشروع الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، أعلنت وزارة النقل بدء تشغيل المرحلة الثانية خلال سبتمبر 2026. وكانت الوزارة تستهدف سابقا تشغيلها قبل نهاية يوليو 2025، ما يرفع الفارق بين الموعدين إلى أكثر من 13 شهرا.

وتأتي إعادة تحديد مواعيد المشروعات مع استمرار القيود المفروضة على الإنفاق الاستثماري الحكومي، وأظهر أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي أن إجمالي الاستثمار العام في مصر بلغ 924 مليار جنيه خلال السنة المالية 2024-2025، بينما حددت الحكومة سقفا قدره 1.158 تريليون جنيه للسنة المالية 2025-2026، ضمن سياسة تشمل تقييم المشروعات وترتيبها بحسب الأولوية.

وكانت مصر وصندوق النقد اتفقا في مارس 2024 على إطار لتقليص وتيرة الإنفاق على البنية التحتية ووضع سقف للاستثمارات التي تنفذها جهات الموازنة والشركات الحكومية والهيئات الاقتصادية.

وأكد الصندوق لاحقا أن الإنفاق الاستثماري ظل دون السقف المحدد خلال النصف الثاني من 2024، ضمن إجراءات تستهدف الحد من الضغوط على المالية العامة.

وفي المقابل، قال كامل الوزير إن القروض الخارجية لا تمول جميع مشروعات النقل، وإنها تتركز في شراء الجرارات وتنفيذ القطارات الكهربائية وشبكات المترو، مشيرا إلى أن نسبة التمويل بالقروض في هذه المشروعات لا تتجاوز 30 بالمئة بحسب تقديرات الوزارة.

ولا توجد بيانات رسمية تربط تأخر المشروعات الخمسة بسبب واحد، مع اختلاف متطلبات كل مشروع بين التمويل والأعمال الإنشائية والاختبارات الفنية واستكمال أنظمة الإشارات والكهرباء.

إدارة الأهلي المصري تدعم قرار المترجم بعدم ترجمة تصريحات كولر

اقرأ المزيد