استنكرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب الليبي تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بعد استخدامه ليبيا مثالا على سيناريو انهيار الدولة خلال حديثه عن إيران والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
وقالت اللجنة إن استحضار ليبيا في خطاب سياسي يتناول الفشل وعدم الاستقرار يمثل إساءة غير مقبولة إلى الدولة الليبية وشعبها، مطالبة الإدارة الأميركية باعتماد خطاب أكثر اتزانا واحتراما في التعامل مع الشأن الليبي.
وجاء الرد الليبي عقب مقابلة لفانس تحدث فيها عن مواقف داخل إسرائيل ترغب، بحسب تعبيره، في تحويل إيران إلى نموذج شبيه بليبيا، قبل أن يؤكد أن نشوء “ليبيا فارسية” لا يخدم المصالح الأميركية، وأن سياسة واشنطن تركز على منع التهديد النووي الإيراني وتغيير قواعد التعامل مع طهران.
واعتبرت لجنة الشؤون الخارجية أن اختزال ليبيا في صورة نمطية عن الفشل يتجاهل تاريخ البلاد ومكانتها، ويتعامل مع الأزمة الليبية خارج سياقها السياسي والدولي. وذكّرت بأن الانقسام الذي تعيشه البلاد جاء بعد تدخل عسكري دولي أسقط النظام السابق، من دون استكمال مسار بناء المؤسسات وحماية الاستقرار.
وشددت اللجنة على تمسك ليبيا بعلاقات متوازنة مع الولايات المتحدة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لكنها رأت أن التصريحات الأميركية الأخيرة لا تساعد على تعزيز الثقة بين البلدين.
ويأتي الموقف الليبي في توقيت تشهد فيه العلاقات مع واشنطن حراكا سياسيا واقتصاديا لافتا، مع عودة الاهتمام الأميركي بملف توحيد المؤسسات الليبية، وطرح مبادرات تستهدف تقليص الانقسام بين الشرق والغرب، إضافة إلى تنشيط قطاع النفط وجذب الشركات الأميركية إلى السوق الليبية.
وأكدت اللجنة أن تقييم أوضاع الدول يجب أن يستند إلى الوقائع لا إلى المقارنات التبسيطية، مشيرة إلى أن ليبيا، رغم سنوات الانقسام، تعمل على استكمال بناء مؤسساتها وتعزيز وحدتها الوطنية واستعادة الاستقرار.
تطورات جديدة في قضية هانيبال القذافي في لبنان.. وليبيا تتدخل
