21 يونيو 2026

حقق قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية في تونس فائضاً تجارياً بقيمة 87.1 مليون دينار حتى نهاية مايو 2026، مدفوعاً بارتفاع صادرات زيت الزيتون.

سجل قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية في تونس فائضاً تجارياً بقيمة 87.1 مليون دينار حتى نهاية مايو 2026، مقابل عجز بلغ 441.4 مليون دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفق بيانات صادرة عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات.

وارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 101.9%، بزيادة قدرها 12 نقطة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء المبادلات التجارية للقطاع.

وأرجعت الوزارة هذا التطور إلى الأداء الإيجابي للصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي، الذي استحوذ على 47.2% من إجمالي المبادلات التجارية للقطاع، إضافة إلى الأسواق الأمريكية التي مثلت 19.1% من إجمالي المبادلات، مع حفاظ الولايات المتحدة على مكانتها كشريك تجاري رئيسي.

وشكل زيت الزيتون المحرك الأساسي لهذا النمو، إذ ارتفعت قيمة صادراته بنسبة 43.9% لتصل إلى 3047.8 مليون دينار، فيما زادت الكميات المصدرة بنسبة 49.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستحوذت إسبانيا على 31.4% من صادرات زيت الزيتون التونسي، بينما سجلت السوق الألمانية زيادة طفيفة بلغت 0.5%، ما يعكس استمرار الطلب الأوروبي على المنتج التونسي.

وفي المقابل، أظهرت بعض المنتجات الزراعية الاستراتيجية أداءً متبايناً، حيث تراجعت صادرات التمور بنسبة 3.5% لتبلغ 379.1 مليون دينار، بما يمثل 20.5% من إجمالي صادرات القطاع، كما انخفضت صادرات القوارص بنسبة حادة بلغت 60.2%.

وعلى مستوى التجارة الخارجية الإجمالية، أكدت نتائج الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 استمرار الاتحاد الأوروبي كشريك اقتصادي أول لتونس، حيث استحوذ على 71.5% من الصادرات التونسية و44.2% من إجمالي الواردات.

وأسفرت المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوروبي عن فائض بقيمة 3086.1 مليون دينار، بعد تسجيل صادرات تونسية بقيمة 20131.8 مليون دينار مقابل واردات بلغت 17045.7 مليون دينار، رغم تراجع حجم الفائض بنسبة 9.2% نتيجة تسارع وتيرة الواردات.

في المقابل، واصلت تونس تسجيل عجز تجاري كبير مع عدد من المناطق الاقتصادية الأخرى، أبرزها الدول الآسيوية التي بلغ العجز التجاري معها 6671.4 مليون دينار، متأثراً بتراجع الصادرات التونسية نحو تلك الأسواق بنسبة 23%.

كما تفاقم العجز التجاري مع الدول العربية نتيجة ارتفاع الواردات القادمة منها بنسبة 51.7%، في حين استقر العجز التجاري مع دول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية عند 2679.8 مليون دينار، مدفوعاً بزيادة الواردات بنسبة 56.6%.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية في دعم الميزان التجاري التونسي وتوفير العملة الصعبة، خاصة في ظل الأداء القوي لصادرات زيت الزيتون، الذي يواصل لعب دور محوري في تعزيز الصادرات الوطنية وتحسين النتائج الاقتصادية للبلاد.

 

إيطاليا تعزز التعاون مع الجزائر وتونس وليبيا لمواجهة الهجرة غير النظامية

اقرأ المزيد