06 يوليو 2026

استؤنفت في تونس الجولة الخامسة من اجتماعات الحوار المصغر بشأن ليبيا، بمشاركة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها وممثلين عن القوات المسلحة الليبية، وسط تركيز على ملف الانتخابات وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ونقلت وسائل إعلام ليبية، أن الاجتماعات تبحث 5 ملفات رئيسية، هي خارطة الطريق، والجدول الزمني للمرحلة المقبلة، والقاعدة الدستورية للانتخابات، ورئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وآلية اعتماد التفاهمات النهائية.

وتأتي الجولة الجديدة بعد اجتماعات سابقة رعتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ضمن صيغة مصغرة تضم 4 ممثلين عن كل طرف.

وبدأ هذا المسار بعد تعثر مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في استكمال إعادة تشكيل مجلس المفوضية وحسم القاعدة القانونية للانتخابات.

ويضم وفد حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ومصطفى المانع، وعضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش، ويضم وفد الطرف المقابل آدم بوصخرة، وزايد هدية، وعبد الرحمن العبار، والشيباني بوهمود.

وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 18 يونيو الماضي، إن الاجتماع المصغر أحرز تقدم في ملفي الإطار الانتخابي والمفوضية، لكنها أكدت أن التفاهمات الجزئية لن تتحول إلى اتفاق نهائي قبل إكمال الحزمة كلها.

ووفق بيانات البعثة، يركز الاجتماع المصغر على خطوتين أوليين من خارطة الطريق الأممية، هما معالجة الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية، وتستند البعثة في ضغطها نحو هذا المسار إلى وجود 2.8 مليون ناخب مسجل في السجلات الانتخابية.

ويتزامن المسار المصغر مع مخرجات الحوار المهيكل الذي أنهى تقريره النهائي في 7 يونيو الفائت، وتقول البعثة إن التقرير يتضمن أكثر من 525 توصية، موزعة على ملفات تهيئة الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، ومعالجة أسباب النزاع الممتد.

وتتحرك هذه الجولة وسط مسار أمريكي مواز يقوده مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية.

ويطرح هذا المسار ملفات توحيد الحكومة والمؤسسات، واستقرار قطاع النفط، والتعاون الأمني، بعد إقرار ميزانية وطنية موحدة للمرة الأولى منذ عام 2013، بحسب تصريحات وتقارير حديثة.

ولا توجد وثيقة أمريكية منشورة تحدد شكل السلطة التنفيذية المقترحة أو آلية تنفيذ المبادرة، كما لا توجد حتى الآن نتائج رسمية معلنة للجولة الخامسة في تونس، ما يجعل الملف في مرحلة تفاوض مفتوحة بين مسارين: مسار أممي يركز على القاعدة الانتخابية والمفوضية، ومسار أمريكي يركز على توحيد المؤسسات التنفيذية والأمنية والاقتصادية.

التضليل السياسي لمبادرة ستيفاني خوري في ليبيا

اقرأ المزيد