نفت هيئة السجون التونسية تدهور صحة سجناء بسبب موجة الحر أو منع زياراتهم، مؤكدة توفير الرعاية الصحية واستمرار الزيارات وفق القانون.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة “فيسبوك”، إنها اتخذت، في ظل الظروف المناخية الاستثنائية وارتفاع درجات الحرارة، كل التدابير اللازمة داخل السجون، سواء فيما يتعلق بظروف الإقامة أو الرعاية الصحية، مشددة على أن جميع السجناء يتلقون الرعاية الطبية وفق الأنظمة المعمول بها وتحت إشراف طواقم طبية مختصة.
وأضافت أن السجناء الذين تستدعي حالتهم الصحية ذلك يتم نقلهم إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات العمومية لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة في الوقت ذاته أن الزيارات تتم وفق الإجراءات القانونية والتراتيب النافذة، ونافية صحة ما يُتداول بشأن حرمان السجناء من التواصل مع ذويهم أو محاميهم.
وجاء بيان الهيئة عقب تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تدهور الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومنع أفراد من عائلته ومحاميه من زيارته.
وفي وقت سابق أمس الاثنين، قال عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامي مختار الجماعي، إن السلطات أعادت رئيس حركة النهضة إلى السجن بعد تعافيه من وعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري، مشيراً إلى أنه استقبل أحد محاميه للاطمئنان على حالته الصحية بعد تحسنها، وأنه أمضى أكثر من 11 يوماً في المستشفى.
وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد طالبت في وقت سابق بالكشف الفوري عن وضعه الصحي، وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته دون تأخير، مؤكدة في بيان أن محاميه وأقاربه لم يتمكنوا، على مدى 11 يوماً، من زيارته أو التواصل معه، وسط غياب توضيح رسمي بشأن مكان وجوده أو حالته الصحية.
كما أعربت حركة النهضة، الخميس الماضي، عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء ما قالت إنها معطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها، فيما ذكرت المحامية هيفاء الشابي، في مقطع مصور عبر “فيسبوك”، أن الغنوشي تعرض للإغماء داخل محبسه في سجن المرناقية بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وتشهد تونس منذ أيام موجة حر قياسية قاربت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق، ترافقت مع انقطاعات في التيار الكهربائي.
ويقضي راشد الغنوشي فترة سجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، بعد مداهمة منزله، قبل أن تقرر المحكمة إيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة “التحريض على أمن الدولة”. كما صدرت بحقه عدة أحكام بالسجن في قضايا أخرى، بينما يرفض حضور جلسات محاكمته، معتبراً أنها ذات دوافع سياسية.
وفي المقابل، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد في أكثر من مناسبة استقلال القضاء، مشدداً على عدم تدخله في عمل السلطة القضائية.
قادة تونس والجزائر وليبيا يتفقون على رفض التدخلات في ليبيا
