اتسعت دائرة الرفض المهني لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة في المغرب، بعد إعلان منظمة المحامين التجمعيين، المحسوبة على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، تجميد أنشطتها احتجاجا على الصيغة الحالية للمشروع.
وجاء موقف المنظمة بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، في 2 يوليو الجاري على مشروع القانون رقم 66.23 في قراءة ثانية، بعد إحالته من مجلس المستشارين.
ويمثل المشروع أحد أكثر الملفات إثارة للخلاف بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت منظمة المحامين التجمعيين إن النص المعروض تراجع عن التفاهمات التي خرج بها الحوار بين الحكومة وممثلي المهنة، واعتبرت أن تعديلات أدرجت لاحقا مست مقتضيات ترتبط باستقلال المحاماة وحصانة الدفاع والتدبير الذاتي للهيئات.
وأعلنت المنظمة تجميد أنشطتها وأجهزتها التنفيذية، وتعليق مشاركتها في اللقاءات والمبادرات المرتبطة بالملف، إلى حين ظهور مؤشرات عملية لتأجيل استكمال المصادقة على المشروع وفتح مراجعة جديدة للنص.
ويحمل موقف المنظمة بعد سياسي داخل الأغلبية الحكومية، لأن حزب التجمع الوطني للأحرار يقود الحكومة، بينما يتولى عبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، حقيبة العدل داخل الائتلاف نفسه.
وتزامن هذا التطور مع تصعيد مهني أوسع، حيث أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، والدعوة إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان ابتداء من 6 يوليو.
وتتركز اعتراضات المحامين على عدد من المواد المرتبطة بصلاحيات وزارة العدل، وشروط الولوج إلى المهنة، والتأديب، وحصانة الدفاع، والسر المهني، وتدبير الأتعاب والودائع، إضافة إلى آليات الأداء الإلكتروني والشفافية المالية.
وتقول وزارة العدل إن المشروع يدخل ضمن تحديث الإطار القانوني للمهنة، بينما ترى الهيئات المهنية أن النص الحالي يضعف استقلال المحاماة ويمس العلاقة بين المحامي والموكل.
وتحول الخلاف من نقاش تشريعي داخل البرلمان إلى أزمة مهنية مفتوحة بعد توقف المحامين عن العمل في عدد من المحاكم، ما أثر على الجلسات والإجراءات القضائية.
كما زاد التوتر بعد تصريحات سابقة لوزير العدل دعا فيها إلى تدقيق أموال المساعدة القضائية، وهو ملف اعتبره المحامون استهدافا لصورة المهنة.
تقرير: العجز التجاري في المغرب يرتفع 7.3%
