تواصل الأجهزة الأمنية الليبية عمليات المسح الجوي والميداني في صحراء زلاف، بعد العثور على رفات وجثث مجهولة الهوية، وسط جهود لكشف هويات أصحابها.
وانطلقت العملية عقب تلقي جمعية الهلال الأحمر الليبي، فرع سبها، بلاغاً يفيد بوجود جثامين مجهولة الهوية في صحراء زلاف، حيث توجهت فرق انتشال الجثث، رفقة فرقة الطوارئ والإصلاح وفريق من المباحث الجنائية وشرطة النجدة، إلى الموقع.
واستكملت الفرق الإجراءات القانونية اللازمة لانتشال الجثامين الأولى، ونقلها إلى دار الرحمة في مركز سبها الطبي لحفظها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات والتحقيقات المتعلقة بها.
وعلى خلفية ذلك، أصدر رئيس جهاز المباحث الجنائية الليبي، اللواء محمود عاشور العجيلي، تعليماته بتشكيل فريق متخصص من خبراء مسرح الجريمة بالفرع، للانتقال إلى صحراء زلاف وإجراء أعمال المسح والمعاينة الفنية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في مدينة سبها.
وشملت العملية مسحاً جوياً باستخدام الطيران المسيّر، إلى جانب عمليات تمشيط ميدانية لمنطقة تتجاوز مساحتها 50 كيلومتراً مربعاً، وأسفرت عن العثور على رفات بشرية إضافية.
ولم تكشف المصادر الرسمية حتى الآن عن العدد الإجمالي للجثث والرفات التي جرى انتشالها، فيما نُقلت الرفات المستخرجة إلى مختبرات الفرع لإجراء الفحوص الأنثروبولوجية وأخذ العينات اللازمة.
ومن المقرر إحالة العينات إلى مختبر البصمة الوراثية في العاصمة طرابلس، بهدف مطابقتها مع السجلات وبلاغات المفقودين، في محاولة لتحديد هويات أصحاب الرفات وإبلاغ ذويهم.
وأكد جهاز المباحث الجنائية استمرار عمليات التمشيط والمسح، وتوفير الإمكانيات الفنية اللازمة لاستكمال التحقيقات وإغلاق الملف، مشيراً إلى أهميته الإنسانية والأمنية، خصوصاً بالنسبة إلى أسر المفقودين.
مسلسل القرار يعيد إلى الشاشة فصول معركة بنغازي
