في مراكش المغربية انطلقت، الجمعة، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير، بمشاركة دولية واسعة، على أن تبدأ السبت عروض المسابقة الرسمية، وتستمر فعاليات المهرجان حتى الأربعاء 30 سبتمبر.
وتأتي الدورة الجديدة بعد تلقي المهرجان أكثر من 400 فيلم قصير من أكثر من 90 دولة موزعة على القارات الخمس، فيما تضم المسابقة الدولية أفلاماً من دول عدة، من بينها العراق ولبنان ومصر وإيطاليا والصين والبرتغال وأستراليا وإسبانيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية واليابان وكازاخستان.
وترأس الممثلة التركية توبا بويوك أوستون لجنة تحكيم المسابقة الدولية، التي تضم أيضاً المخرجة البريطانية شارلوت ريغان، وأليس خروبي، مديرة برمجة سوق الفيلم في مهرجان كان السينمائي، إلى جانب كاتبة السيناريو والمخرجة اللبنانية دانييلا ستيفان.
وأما لجنة تحكيم المسابقة الوطنية المغربية، فيترأسها الممثل والمخرج رشيد الوالي، بمشاركة الممثلة والأستاذة الجامعية جليلة التلمسي وهشام البراهيمي.
واختيرت مالطا ضيف شرف للدورة السادسة، إذ تشارك ببرنامج يضم 9 أفلام قصيرة تتنوع بين الأعمال الروائية والوثائقية وأفلام التحريك، في إطار توجه المهرجان إلى تعزيز التبادل الثقافي بين المغرب والدول الأخرى من خلال السينما.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على عرض الأفلام والمنافسة على الجوائز، إذ تشهد الدورة إطلاق منصة “أمانار”، المخصصة لتطوير المشاريع والصناعة السينمائية، بالشراكة مع الصندوق العربي للثقافة والفنون “آفاق” والمجلس الثقافي البريطاني.
وتتضمن المنصة لقاءات مهنية وبرامج إرشاد وجلسات لعرض المشاريع أمام مختصين في القطاع السينمائي، بهدف دعم صناع الأفلام وتطوير مشاريعهم وفتح فرص جديدة أمامها.
ويقدم المهرجان كذلك برنامجاً جديداً بعنوان “جسور الواقع”، يركز على الفيلم الوثائقي الإفريقي، ويتناول قضايا تمثيل القارة والطريقة التي يروي بها السينمائيون الأفارقة قصصهم وتجاربهم من وجهة نظرهم الخاصة.
وتتوزع فعاليات الدورة السادسة على عدد من أبرز الفضاءات الثقافية في مراكش، من بينها قصر البديع و”سايبر بارك” والمعهد الفرنسي و”ميدين”، إلى جانب مواقع ثقافية أخرى.
وتقام عروض المسابقة الرسمية في الهواء الطلق داخل “سايبر بارك”، بدءاً من يوم السبت وحتى الثلاثاء، بما يتيح للجمهور متابعة الأعمال المشاركة ضمن أجواء مفتوحة.
ويسعى المهرجان من خلال دورته السادسة إلى منح الفيلم القصير مساحة تتجاوز العرض والمنافسة على الجوائز، عبر توفير فرص للتواصل بين صناع الأفلام الشباب والمنتجين والمبرمجين والمؤسسات والمهرجانات الدولية، بما يفتح المجال أمام مشاريعهم للوصول إلى فرص أوسع للإنتاج والتمويل والجمهور.
“مسحراتية” في طنجة تشعل الجدل في المغرب
