25 يونيو 2026

ليبيا اتخذت قراراً بوقف تصدير وإعادة تصدير وتجارة العبور لجميع أنواع الأسماك والمنتجات البحرية لمدة ثلاثة أشهر، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار داخل السوق المحلية وضبط توافر هذه المنتجات.

وأصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية القرار في إطار مساعٍ لزيادة المعروض المحلي من الثروة البحرية وضبط الأسعار المتصاعدة مع دخول موسم الصيف.

واستجابت السلطات، بحسب مصادر رسمية، لموجة ارتفاع قياسية في أسعار الأسماك، التي تفاقمت مع زيادة الطلب المحلي وتراجع الكميات المعروضة في الأسواق نتيجة التصدير الخارجي.

وسعت الحكومة من خلال القرار إلى توجيه كامل الإنتاج المحلي نحو السوق الداخلية، بما يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتخفيف الضغوط على المستهلكين.

وأوضحت مصادر داخل وزارة الاقتصاد أن الإجراء يهدف أيضاً إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي خلال فترة الذروة الاستهلاكية في الصيف، إضافة إلى الحد من المضاربة وتهريب المنتجات البحرية تحت غطاء تجارة العبور.

ورحّب عدد من المواطنين بالقرار، معربين عن أملهم في أن ينعكس سريعاً على انخفاض أسعار أصناف مثل “الوراطة” و”المناني” التي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية.

وتحفّظ بعض العاملين في قطاع الصيد والتصدير على القرار، معتبرين أنه قد ينعكس سلباً على العائدات الخارجية ويؤثر على تغطية تكاليف التشغيل، خاصة الوقود والصيانة.

ووجّهت الوزارة الأجهزة الرقابية، بما فيها مصلحة الجمارك وجهاز الحرس البلدي، إلى تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان تطبيق القرار خلال فترة الحظر.

وتوعدت السلطات باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، في إطار فرض الانضباط داخل سلسلة توزيع وتجارة المنتجات البحرية.

ورهنت الحكومة نجاح القرار بمدى فعالية الرقابة وقدرة السوق المحلية على استيعاب الفائض، بما يحقق انخفاضاً ملموساً في الأسعار ويحسّن القدرة الشرائية للمواطنين.

نقص السيولة يدفع الليبيين للجوء إلى البطاقات المصرفية

اقرأ المزيد