تجري مصر مفاوضات مع شركات طاقة وتجارة دولية لشراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريا، ضمن عقود تمتد ثلاث سنوات على الأقل ويمكن أن تصل إلى خمس سنوات، بحسب ثلاثة مصادر في قطاعي الطاقة والتجارة.
وتشمل قائمة الشركات المشاركة في المفاوضات شل وتوتال إنرجيز و بي بي وشركة تجارة السلع هارتري بارتنرز.
وتبحث القاهرة أيضا زيادة مشترياتها من الموردين الأمريكيين، في وقت لم تصدر فيه وزارة البترول أو الشركات المعنية تعليقات رسمية على المحادثات.
وتعادل الكميات المطروحة للتفاوض ما بين 180 و216 شحنة سنويا، وتشير تقديرات استندت إلى أسعار صفقات حديثة إلى أن قيمة العقود يمكن أن تتراوح بين 8 و11 مليار دولار كل عام، عند احتساب علاوة بنحو 1.5 دولار فوق مؤشر تي تي إف الأوروبي للغاز.
وتسعى مصر من خلال العقود المتوسطة الأجل إلى تقليل اعتمادها على السوق الفورية، التي تتغير أسعارها بوتيرة سريعة خلال الأزمات، وازدادت المنافسة على الشحنات بعد اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية نتيجة الصراع المرتبط بإيران.
وارتفعت كلفة واردات الغاز للكميات نفسها من نحو 560 مليون دولار قبل اندلاع الصراع إلى قرابة 1.65 مليار دولار خلال مارس، ما يعكس أثر ارتفاع الأسعار العالمية وتكاليف الشحن على فاتورة الطاقة المصرية.
واستوردت مصر 985 مليار قدم مكعبة من الغاز بين يوليو 2025 ويونيو 2026، عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز المسال.
وتتوقع وثائق رسمية ارتفاع الواردات إلى 1.081 تريليون قدم مكعبة خلال الفترة من يوليو 2026 إلى يونيو 2027، بالتزامن مع بقاء الإنتاج المحلي دون 4.4 مليار قدم مكعبة يوميا خلال السنة المالية الماضية.
وتحولت مصر إلى مستورد صاف للغاز بعد تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع استهلاك محطات الكهرباء، وسبق أن أبرمت خلال 2025 اتفاقات للحصول على ما بين 150 و160 شحنة حتى نهاية 2026 لتغطية الطلب، بعد عودتها إلى استيراد الغاز المسال خلال 2024.
مصر تطلب تعاون روساتوم في مشروع لتحلية مياه البحر شمال البلاد
