19 يونيو 2026

شهدت مدينة الزاوية، غربي ليبيا، جولة جديدة من التوتر الأمني بعد اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط طريق بن يوسف، عقب وفاة مالك المحروق، أحد العناصر المحسوبين على مجموعة يقودها سالم اللطيف.

وقالت مصادر محلية إن المواجهات اندلعت بعد ساعات من إعلان وفاة المحروق متأثرا بإصابته في إطلاق نار وقع قرب مصحة نواة المستقبل داخل المدينة.

وربطت المصادر الهجوم السابق بعناصر تابعة لمحمد بحرون، المعروف محليًا بلقب “الفأر”، نائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط مزرعة تضم عناصر مسلحة مرتبطة بسالم اللطيف، وسط تبادل لإطلاق النار أثار حالة من الخوف في الأحياء القريبة.

وأسفر العنف عن مقتل عامل يحمل جنسية إفريقية بعد إصابته برصاصة عشوائية، في مؤشر جديد على حجم المخاطر التي يدفع ثمنها المدنيون والعمال الأجانب داخل مناطق النزاع المحلي.

ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية نهائية عن عدد المصابين أو حجم الأضرار، كما لم تعلن السلطات المحلية تفاصيل كاملة حول الأطراف المشاركة في المواجهات أو الإجراءات المتخذة لاحتواء التصعيد.

وتأتي هذه التطورات في مدينة تعيش منذ أشهر على وقع اشتباكات متكررة بين مجموعات مسلحة تتنافس على النفوذ المحلي، وعلى السيطرة على مناطق حساسة ترتبط بالطرق الساحلية والمنشآت الاقتصادية.

وتعد الزاوية واحدة من أكثر مدن غرب ليبيا حساسية، بسبب قربها من طرابلس، ووجود مصفاة نفطية رئيسية، وموقعها على مسارات الحركة بين العاصمة والحدود التونسية.

وتحولت الخلافات بين قادة التشكيلات المسلحة في المدينة إلى مصدر دائم للاضطراب، مع تكرار حوادث القتل والخطف والرد المسلح.

وفي كل مرة، تنتقل المواجهات بسرعة من خلاف محدود إلى اشتباكات داخل أحياء مأهولة، ما يضع السكان أمام خطر الرصاص العشوائي وإغلاق الطرق وتعطل الحياة اليومية.

وسبق أن شهدت الزاوية اشتباكات عنيفة قرب المجمع النفطي، دفعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى اتخاذ إجراءات احترازية، بينها إخلاء عاملين وطلبة من منشآت تابعة للقطاع النفطي، تحسبا لأي أضرار تطاول المرافق الحيوية.

وأبرزت تلك الأحداث هشاشة الوضع الأمني في المدينة، وخطورة ترك السلاح خارج سلطة مركزية واضحة.

وتزامن التصعيد الأخير مع تحذيرات أممية من هشاشة الوضع الأمني في ليبيا، ومن خطورة استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المدن.

وتؤكد بعثة الأمم المتحدة أن تجدد الاشتباكات في الزاوية يعكس صعوبة ضبط التشكيلات المسلحة ودمجها في مؤسسات أمنية موحدة.

ارتفاع رسوم الخدمات القنصلية يثير القلق بين الجالية المغربية في ليبيا

اقرأ المزيد