01 أغسطس 2026

اندلعت مواجهات مسلحة، صباح اليوم السبت، بين الجيش الإثيوبي وقوات تابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي في منطقة شيررينا شمال غربي البلاد، قرب الحدود مع السودان، وسط مخاوف من اتساع القتال وانهيار التهدئة التي أنهت حرب الإقليم قبل نحو أربعة أعوام.

قال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، أمانويل أسيفا، إن القوات الاتحادية بدأت الهجوم عند الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، وإن المعارك استخدمت فيها المدفعية الثقيلة.

ولم تصدر الحكومة الإثيوبية رواية رسمية عن بداية الاشتباكات أو الخسائر، كما لم يرد المتحدث العسكري على طلبات التعليق حتى وقت نشر المعلومات.

وتتركز المواجهات في غرب تيغراي، وهي منطقة تتنازع عليها سلطات الإقليم وقوى قومية من ولاية أمهرة تسيطر على أجزاء منها منذ حرب 2020، ويمنح موقع المنطقة أهمية إضافية لأنها تتصل بالحدود السودانية وتشكل أحد الممرات الرئيسية بين تيغراي والعالم الخارجي.

وسبقت الاشتباكات حشود وتحركات عسكرية استمرت عدة أشهر على حدود الإقليم، إلى جانب مواجهات محدودة وقعت في يناير 2026 وأدت إلى تعليق رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية نحو تيغراي، وسجلت تلك الفترة استخدام طائرات مسيرة وتحركات لقوات اتحادية ووحدات تابعة لتيغراي في المناطق الغربية والجنوبية.

وأنهى اتفاق بريتوريا الموقع في 2 نوفمبر 2022 حربا استمرت عامين بين الحكومة الاتحادية وجبهة تحرير شعب تيغراي وأوقعت مئات الآلاف من القتلى.

ونص الاتفاق على وقف الأعمال القتالية ونزع سلاح قوات تيغراي واستعادة سلطة الحكومة الاتحادية وتهيئة الظروف لعودة النازحين، لكن ملفات السلاح وغرب تيغراي وإعادة السكان لم تحسم بصورة كاملة.

وتظهر الأرقام الإنسانية استمرار آثار الحرب داخل الإقليم. كان أكثر من 750 ألف شخص لا يزالون نازحين مطلع 2026، ويتركز جزء كبير منهم في مخيمات تستقبل سكانا فروا من غرب تيغراي.

وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في فبراير من أن المواجهات الجديدة تهدد بتوسيع النزوح وتعطيل وصول المساعدات.

وتصاعد الخلاف السياسي بعد إعادة جبهة تحرير شعب تيغراي تشكيل المجلس الإقليمي الذي كان قائما قبل الحرب وتعيين ديبريتسيون غيبريميكائيل رئيسا للإقليم، وهي خطوة اعتبرتها أديس أبابا مخالفة للترتيبات الانتقالية. وردت الولايات المتحدة في يونيو بفرض قيود على تأشيرات مسؤولين اتهمتهم بتقويض اتفاق السلام.

وتأتي المعارك أيضا وسط توتر بين إثيوبيا والسودان، حيث اتهمت الخرطوم أديس أبابا بالسماح بإطلاق طائرات مسيرة من أراضيها نحو مواقع سودانية، بينما نفت الحكومة الإثيوبية الاتهامات واتهمت الجيش السوداني بدعم قوات تيغراي، ولم يقدم أي من الطرفين أدلة مستقلة تحسم هذه الاتهامات.

الأمم المتحدة: 1.1 مليار شخص يعيشون في فقر مدقع نصفهم من الأطفال

اقرأ المزيد