01 مايو 2026

أصدرت محكمة جنايات طرابلس أحكاماً بالسجن تتراوح بين 12 و22 عاماً بحق أربعة متهمين في قضايا تهريب البشر وخطف مهاجرين، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تشكيل عصابي تورط في الخطف مقابل مبالغ مالية.

وأوضحت النيابة العامة أن التهم شملت أيضاً تعذيب الضحايا وتصوير تلك الانتهاكات لإجبار ذويهم على دفع الفدية، فيما صدر الحكم بحق أحد المتهمين غيابياً دون الكشف عن هوياتهم.

وتأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد حوادث الهجرة غير النظامية في ليبيا، حيث عُثر مؤخراً على 17 جثة يُعتقد أنها لمهاجرين قبالة سواحل زوارة، في مؤشر على خطورة المسارات البحرية التي يسلكها المهاجرون.

كما باشرت السلطات ملاحقة شبكة أخرى متورطة في إرسال مهاجرين عبر قارب متهالك من سواحل طبرق، في حادثة أسفرت عن وفاة 38 شخصاً من جنسيات سودانية ومصرية وإثيوبية، بعد فشل الرحلة في الوصول إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

وتعكس هذه الوقائع عودة نشاط شبكات تهريب البشر في البلاد، مستفيدة من تعقيدات الوضع الأمني وتغير أنماط عملها، ما يزيد من صعوبة تفكيكها رغم الجهود الأمنية المستمرة.

وفي سياق متصل، تتعرض ليبيا لضغوط دولية متزايدة، إذ دعت عدة دول خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة.

وتبقى ليبيا إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين نحو أوروبا منذ عام 2011، في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر.

مؤتمر بنغازي الأوروبي الإفريقي يناقش حلولاً غير تقليدية لمواجهة أزمة الهجرة غير النظامية

اقرأ المزيد