17 أبريل 2026

أبقى صندوق النقد الدولي على تقديراته لنمو الاقتصاد التونسي خلال عام 2026 عند مستوى 2.1%، دون تعديل يذكر مقارنة بتوقعاته السابقة الصادرة في أكتوبر 2025، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بأسعار الطاقة والمواد الأولية.

وأشار الصندوق إلى أن آفاق النمو في تونس تظل هشة أمام الصدمات الخارجية، متوقعا تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى نحو 1.6% في عام 2027، وفق بيانات نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وأوضح التقرير أن ارتفاع تكاليف الطاقة يشكل عامل ضغط رئيسيا على الاقتصاد، إذ ينعكس سلبا على الإنتاج ويرفع معدلات التضخم، إلى جانب تأثيره على الميزان التجاري والمالية العامة، ما يؤدي إلى تدهور شروط التبادل التجاري.

كما توقع الصندوق اتساع عجز الميزانية بنحو نصف نقطة مئوية، نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة، مع تحذيرات من ضغوط محتملة على سعر صرف الدينار، ومخاطر إضافية تواجه المقترضين، خاصة في قطاعات حيوية مثل السياحة والتجارة والنقل.

ودعا صندوق النقد إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر مرونة، تشمل إجراءات مؤقتة لدعم الفئات الأكثر تضررا، إلى جانب الحفاظ على تشديد السياسة النقدية وتعزيز آليات مراقبة المخاطر المالية.

وتسعى السلطات التونسية إلى تحقيق نمو أعلى يبلغ 3.3% خلال 2026، في إطار خطة لإنعاش الاقتصاد وتحسين المالية العامة وجذب الاستثمارات الأجنبية، في وقت قدر فيه البنك الدولي نمو الاقتصاد بنحو 2.4% خلال عامي 2026 و2027.

وسجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2.5% في 2025، مقارنة بـ1.4% في 2024، مدفوعا بانتعاش قطاعي الزراعة والخدمات، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

وأظهرت مؤشرات الربع الأخير من 2025 نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مع أداء لافت للقطاع الزراعي الذي ارتفعت قيمته المضافة بأكثر من 12%، مسهمًا بنحو 1.08 نقطة مئوية في النمو الإجمالي.

كما سجل قطاع الصناعات التحويلية تحسنا بنسبة 4%، مدفوعًا بنمو الصناعات الميكانيكية والكهربائية، إلى جانب الصناعات الغذائية والمعدنية، ما يعكس تعافيًا تدريجيًا في بعض مكونات الاقتصاد رغم التحديات القائمة.

بعد الخروج المبكر من كأس أمم إفريقيا.. إقالة مدرب “نسور قرطاج”

اقرأ المزيد