30 يونيو 2026

تتواصل المساعي الأمريكية لإعادة توحيد المؤسسات الليبية، وسط انتقادات ترى في المبادرة مشروعاً لتقاسم السلطة لا حلاً للأزمة.

كشفت صحيفة “لوكوريي انترناسيونال” الفرنسية، أمس الاثنين، عن تحركات أميركية متواصلة منذ عدة أشهر تهدف إلى تشكيل حكومة موحدة وجيش موحد في ليبيا، في إطار مساعٍ لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي الذي تشهده البلاد.

وفي 25 يونيو الماضي، استقبل كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، ونائب قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” الفريق جون برينان، في واشنطن، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالسلام الزوبي.

وبحسب مسؤولين، ركزت المباحثات بصورة رئيسية على سبل دعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، إلى جانب عدد من الملفات الأمنية الأخرى المرتبطة بالاستقرار في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسعد بولس قوله، عبر منصة “إكس”، إن استمرار التعاون في القطاع الأمني من شأنه أن يهيئ الظروف اللازمة لإقامة حكم موحد وتحقيق استقرار دائم وتنظيم انتخابات وطنية ناجحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تستخدم نفوذها للضغط على الأطراف الليبية الفاعلة من أجل إيجاد آليات تسمح بإعادة توحيد البلاد المنقسمة بين حكومتين، إحداهما في شرق ليبيا والأخرى في غربها.

ووفقاً للصحيفة، يسعى الأميركيون إلى دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة مع الحكومة المكلفة برئاسة أسامة حماد، ضمن ترتيبات سياسية جديدة تهدف إلى إنهاء الانقسام القائم.

ويقترح التصور الأميركي، بحسب التقرير، احتفاظ الدبيبة بمنصب رئيس الوزراء، مقابل تولي صدام حفتر، نائب القائد العام للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، رئاسة المجلس الرئاسي.

وأثارت المبادرة الأمريكية تساؤلات بشأن قدرتها على كسر الجمود السياسي المستمر في ليبيا، لا سيما في ظل غياب جدول زمني واضح للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة.

وبدأت أصوات سياسية ليبية تعبر عن مخاوفها من تحول المبادرة إلى مجرد اتفاق لتقاسم السلطة بين القوى المسيطرة في الشرق والغرب، بدلاً من أن تشكل مخرجاً حقيقياً من المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات.

ووصفت بعض الأطراف الخطة الأمريكية بأنها “خدعة ترامبية جديدة”، معتبرة أن الهدف منها قد يكون التوصل إلى اتفاق سياسي يمكن للإدارة الأمريكية تقديمه باعتباره إنجازاً دبلوماسياً جديداً للرئيس الأمريكي.

ووفقاً لمصادر إعلامية إيطالية، قد تستضيف واشنطن شخصيات سياسية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها للتوقيع على اتفاق يمكن للبيت الأبيض تسويقه باعتباره “اتفاقية السلام التاسعة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم الزخم الذي تحظى به المبادرة الأمريكية، ترى الصحيفة أن معارضيها يفوقون مؤيديها، مشيرة إلى أن قبائل محلية في مدينة مصراتة، مسقط رأس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، أبدت رفضها للمقترح المطروح.

كما كشفت الصحيفة أن الولايات المتحدة استعانت بشركة استشارية أرسلت وفداً إلى مدينة مصراتة في محاولة لإقناع زعماء القبائل بدعم المشروع الأميركي.

تتويج نجوم الرياضة الليبية في حفل “الجائزة الليبية الذهبية” بطرابلس

اقرأ المزيد