15 أغسطس 2026

تعمل مجموعة محامي الطوارئ السودانية على جمع وثائق وشهادات مرتبطة بانتهاكات بحق المدنيين خلال الحرب، بعد اتهامها قوة تابعة للجيش السوداني بقتل 5 مدنيين وإصابة أكثر من 10 آخرين، بينهم نساء وأطفال، في مناطق تقع شمال شرق جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان يوم 10 أغسطس الجاري.

وقالت المجموعة إن مركبة عسكرية تحركت من جبرة الشيخ باتجاه مناطق للزراعة والرعي واستهدفت مزارعين ورعاة ومدنيين داخل منازلهم ومواقع عملهم.

وأضافت أن المنطقة لم تشهد معارك أو اشتباكات وقت الحادث، بينما لم يصدر تعليق منشور من الجيش على الاتهامات الواردة بشأن الواقعة.

وقالت عضو المكتب التنفيذي في محامي الطوارئ رحاب مبارك سيد أحمد إن المجموعة تجمع الأدلة بهدف إحالتها إلى جهات قضائية مختصة، مشيرة إلى إمكانية استخدام آليات دولية وإفريقية في ملفات الانتهاكات، وتعمل المجموعة منذ اندلاع الحرب على توثيق وقائع تنسب إلى الجيش وقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة مع الطرفين.

ولا تشمل الولاية الحالية للمحكمة الجنائية الدولية جميع الأراضي السودانية، وتختص المحكمة بالجرائم المرتكبة في دارفور منذ إحالة مجلس الأمن ملف الإقليم إليها عام 2005، بينما لا تدخل وقائع شمال كردفان تلقائيا ضمن التحقيق القائم.

وأعلنت نائبة المدعي العام للمحكمة في يوليو 2026 إحراز تقدم في التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب الحالية في دارفور وربط أدلة جمعتها المحكمة بمستويات قيادية.

وتأتي تحركات محامي الطوارئ مع ارتفاع خسائر المدنيين في مناطق كردفان خلال 2026، وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن هجمات الطائرات المسيرة قتلت أكثر من ألف مدني في السودان بين يناير ومايو، بعدما شكلت هذه الهجمات 80% من الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال الأشهر الاربعة الأولى من العام وسجلت 880 قتيلا على الأقل في تلك الفترة.

وتزامن توثيق هذه الوقائع مع استمرار القتال في شمال كردفان، وشهدت مدينة الأبيض في 12 أغسطس الجاري 8 هجمات بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينما أعلن الجيش في اليوم التالي صد هجوم لقوات الدعم السريع على جبرة الشيخ شاركت فيه أكثر من 250 مركبة قتالية بحسب روايته.

ويأتي الملف الحقوقي بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان اليوم السبت، ترتيبات لحوار وطني، تتضمن ضمانات قانونية وأمنية للمشاركين وتعليق بعض الإجراءات الجنائية خلال فترة الحوار.

ليبيا.. بحر رملي يبتلع أحلام المهاجرين وحرب حدود تائقة بين واقعين

اقرأ المزيد