صادقت لجنة قيادة مشروع سلامة استخدام المياه المستعملة المعالجة في الفلاحة في تونس على خطتين لتحسين محطات الضخ ومراقبة الإنتاج الزراعي في منطقة نموذجية بولاية سوسة، ضمن برنامج تنفذه مؤسسات تونسية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وتشمل الخطة الأولى تطوير أداء محطات الضخ بصورة تدريجية، بينما تحدد الثانية إجراءات متابعة المناطق المروية والتحقق من سلامة المحاصيل المنتجة فيها، ويطبق المشروع في منطقة زاوية سوسة قبل تقييم إمكانية نقله إلى ولايات أخرى.
وجاءت المصادقة عقب اجتماع شارك فيه ممثلون عن مكتب التخطيط والتوازنات المائية والإدارة العامة للإنتاج الفلاحي والإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه والهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والديوان الوطني للتطهير.
ويراقب البرنامج سلسلة استخدام المياه منذ جمع مياه الصرف ونقلها إلى محطات المعالجة، مرورا بالضخ والتخزين، وصولا إلى ري الأراضي.
كما يحدد المخاطر الصحية والبيئية وإجراءات فحص المياه والتربة والمحاصيل وحماية العاملين في المناطق المروية.
ولا تستهدف الخطة زيادة كميات المياه المستخدمة في الزراعة مباشرة، بل إنشاء نظام رقابة يسبق توسيع الاستخدام.
وتبقى نوعية المياه المعالجة وكفاءة محطات الضخ وقدرة الجهات المختصة على تتبع المحاصيل من الشروط الأساسية لتطبيق المشروع خارج المنطقة النموذجية. تفاصيل البرنامج في سوسة.
وأظهرت بيانات التقرير الوطني لقطاع المياه لعام 2024 أن الديوان الوطني للتطهير كان يدير 127 محطة عالجت 295.7 مليون متر مكعب من مياه الصرف، في حين بلغ إجمالي المياه المنتجة نحو 309 ملايين متر مكعب.
ولم يتجاوز الحجم المستخدم في الزراعة 11.3 مليون متر مكعب خلال العام نفسه، أي نحو 3.8 في المئة من كمية المياه المعالجة.
وتكشف هذه النسبة أن معظم المورد المتاح لا يدخل شبكات الري رغم حاجة البلاد إلى مصادر غير تقليدية للمياه.
وتخسر شبكات التوزيع نحو 23 في المئة من مياه الشرب و30 في المئة من مياه الري داخل المناطق العمومية قبل وصولها إلى المستخدمين، بحسب وثيقة للبنك الدولي صدرت في ديسمبر 2025، كما يرتبط 83 في المئة من الناتج المحلي التونسي بمناطق تواجه ضغطا مائيا مرتفعا أو مرتفعا جدا.
وتضع استراتيجية المياه في تونس حتى عام 2050 إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة ضمن موارد الري المستهدفة، بالتوازي مع تحديث محطات التطهير وإضافة مراحل معالجة متقدمة.
غضب تونسي واسع بعد وفيات بسبب نقص الأدوية
