حلمت زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى العلمين في مصر ولقاؤه بالرئيس السيسي رسائل تنسيق سياسي وسط تحولات إقليمية متسارعة، رغم طابعها الأخوي والخاص.
وحظيت الزيارة الخاصة التي يجريها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى مدينة العلمين باهتمام رسمي وسياسي واسع، بعدما استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى مطار المدينة.
ورغم وصف الرئاسة المصرية للزيارة بأنها “أخوية”، يرى محللون أن توقيتها في ظل عواصف المنطقة يمنحها أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع الشخصي، ويعكس استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة وأبوظبي في الملفات الإقليمية، بالتوازي مع ما تمثله العلمين والساحل الشمالي من نموذج بارز للشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ووصل الشيخ محمد، الأحد، إلى العلمين لقضاء عطلة صيفية، وسط اهتمام إعلامي واسع، إذ تصدر اسمه اتجاهات منصة “إكس” بعد دقائق من الإعلان عن الزيارة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير أشرف حربي لـ”النهار” إن الشيخ محمد اعتاد قضاء إجازاته في الساحل الشمالي، ليس فقط لمتابعة الاستثمارات الإماراتية، خصوصاً في منطقة “رأس الحكمة”، بل أيضاً لحبه لمصر وشعبها، التزاماً بوصية والده الشيخ زايد بن سلطان.
وأشار حربي إلى أن العلمين تمثل إحدى أبرز ثمار التعاون بين البلدين، في ظل مشروعات إماراتية بمليارات الدولارات عززت مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية واستثمارية، وتجاوز أثرها الجانب الاقتصادي ليشمل التنمية المستدامة والطاقة والتعليم، مستشهداً بجامعة العلمين الدولية.
ويرى المحلل السياسي الإماراتي محمد تقي أن الزيارة، رغم طابعها الخاص، تحمل دلالات سياسية فرضها توقيتها، في ظل تحديات أمنية وتحولات متسارعة تشهدها المنطقة. وقال إن الإمارات ومصر تمثلان ركيزتين للاستقرار الإقليمي، وإن لقاء قائدي البلدين يؤكد استمرار التشاور حول ملفات الخليج والبحر الأحمر والقضية الفلسطينية وتطورات الشرق الأوسط.
وأكد أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي شراكة استراتيجية ممتدة، تستند إلى تقارب الرؤى تجاه الأمن القومي العربي ودعم الدولة الوطنية.
وفي بيان رسمي، رحب المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي بالشيخ محمد بن زايد “ضيفاً عزيزاً على بلده الثاني مصر”، مشيراً إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها الإمارات لدى المصريين. وأوضح أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتجنب التصعيد.
اجتماع احتفالي بين بوتين والسيسي بتركيب وعاء المفاعل الأول في محطة “الضبعة النووية”
