تعمل وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في تونس على إعداد خطة وطنية متعددة القطاعات للحد من تسول الأطفال، بالتزامن مع استكمال دراسة ميدانية ترصد حجم الظاهرة وأشكال الاستغلال المرتبطة بها.
وجاء الإعلان في رد كتابي للوزارة على سؤال تقدم به النائب في مجلس نواب الشعب يسري البواب بشأن انتشار التسول واستغلال الأطفال والأشخاص الموجودين في أوضاع اجتماعية صعبة، وأوضحت الوزارة أن نتائج الدراسة ستستخدم في إعداد إجراءات تستهدف حماية الأطفال وإعادة دمجهم داخل أسرهم.
وبحسب الإجراءات المعمول بها حاليا، يتدخل مندوبو حماية الطفولة عند تلقي إشعار عن طفل في حالة تشرد أو تعرض للاستغلال الاقتصادي.
وتشمل التدابير إعادة الطفل إلى أسرته عندما تسمح الظروف بذلك، أو نقله إلى إحدى مؤسسات الرعاية عند الحاجة إلى إجراء حمائي بديل.
وتشير بيانات وزارة الأسرة إلى ارتفاع عدد الإشعارات الواردة إلى مندوبي حماية الطفولة من 16 ألفا و158 إشعارا في 2017 إلى 25 ألفا و57 إشعارا في 2023، بزيادة تقارب 55 في المئة خلال ست سنوات، وتشمل هذه البيانات مختلف حالات تهديد الأطفال ولا تقتصر على التسول، لكنها تظهر حجم الملفات التي تتعامل معها منظومة حماية الطفولة في البلاد.
وفي مؤشر منفصل عن حجم التسول، نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء في ديسمبر 2024 عن رئيس الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان تقديره وجود ما بين 4500 و5000 متسول في ولايات تونس الكبرى، مع تسجيل نسبة نساء تصل إلى 60 في المئة.
وتشمل الإجراءات الحكومية أيضا كبار السن الموجودين في حالات تشرد أو تسول، ضمن الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن 2022-2030.
وتتضمن آليات التدخل المساعدة الاجتماعية والعلاج والمتابعة الصحية والنفسية والإيواء في دور الرعاية أو ضمن برامج الإيداع العائلي، إلى جانب الرقم الأخضر 1833 المخصص للاستماع والتوجيه والإبلاغ عن الحالات التي تتطلب تدخلا.
تونس تتخذ إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب في الملاعب
