08 يونيو 2026

طالبت 11 منظمة حقوقية ومدنية في تونس بالإفراج عن عدد من الصحافيين الذين يخضعون للملاحقة القضائية في قضايا مرتبطة بالمرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.

وجاءت الدعوة بالتزامن مع إعلان الصحافي مراد الزغيدي دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على استمرار احتجازه والملفات القضائية المرفوعة بحقه منذ توقيفه في مايو 2024.

وأعربت المنظمات عن تضامنها مع الزغيدي، لكنها دعته إلى تعليق الإضراب بسبب المخاطر الصحية المحتملة، مطالبة السلطات بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له ومتابعة وضعه الصحي بصورة منتظمة.

كما دعت إلى إطلاق سراح الصحافيين برهان بسيس وزياد الهاني، إلى جانب بقية الموقوفين والملاحقين في قضايا مرتبطة بالمرسوم 54، معتبرة أن عددا من هذه الملفات يرتبط بممارسة حرية التعبير والعمل الصحافي.

وكانت محكمة الاستئناف في تونس أيدت خلال مايو الماضي حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بحق الزغيدي وبسيس في قضية تتعلق بغسل الأموال.

وسبق أن صدر بحق الصحافيين، خلال عام 2024، حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر في قضية تتعلق بنشر أخبار كاذبة والإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال.

وفي قضية منفصلة، قضت المحكمة الابتدائية في العاصمة خلال الشهر الماضي بسجن الصحافي زياد الهاني لمدة عام، عقب تصريحات انتقد فيها حكما قضائيا صدر بحق الصحافي خليفة القاسمي.

وصدر المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال في تونس في سبتمبر 2022، ضمن مسعى معلن لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية الأنظمة الرقمية.

ويتضمن المرسوم أحكاما تتعلق بالاختراق والاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات وتعطيل المنصات، إضافة إلى تنظيم جمع الأدلة الرقمية واعتراض الاتصالات في بعض الحالات.

وأثار الفصل 24 من المرسوم جدلا واسعا، لأنه يفرض عقوبات بالسجن تصل إلى خمسة أعوام وغرامات مالية مرتفعة على نشر الأخبار أو البيانات التي تعد كاذبة أو مضرة بالأمن العام أو بحقوق الآخرين.

وتتضاعف العقوبة إذا كان الشخص المستهدف موظفا عموميا، ما رفع سقف الانتقادات الموجهة إلى النص. وترى السلطات التونسية أن المرسوم يوفر أداة قانونية لمواجهة الإشاعات والتشهير والجرائم الرقمية المتزايدة.

وفي المقابل، تعتبر منظمات حقوقية ونقابية أن بعض عباراته فضفاضة وتفتح الباب أمام تفسيرات واسعة قد تمس حرية التعبير والعمل الصحفي.

واستخدم المرسوم خلال السنوات الأخيرة في ملاحقة صحفيين ومحامين ونشطاء على خلفية تصريحات إعلامية ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

20% من مساحة الجزر التونسية مهددة بالاختفاء

اقرأ المزيد