يجري رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مشاورات مع قوى سياسية ومدنية وقيادات مجتمعية بشأن ترتيبات لعقد مؤتمر حوار سوداني، تتضمن مقترحات لمعالجة بلاغات جنائية موجهة إلى معارضين وتشكيل لجنة تتولى التحضير للمؤتمر، وفق ما أوردته الجزيرة نت.
وتركز المشاورات على وقف الحملات الإعلامية وتجميد اتهامات موجهة إلى عشرات السياسيين منذ أبريل 2024، بينها اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وينتمي عدد من المشمولين بهذه القضايا إلى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وتشمل الترتيبات المقترحة اختيار لجنة تحضيرية من شخصيات مستقلة، تتولى تحديد القوى المشاركة وجدول الأعمال ومكان المؤتمر وموعده، إلى جانب بحث دعوة جهات إقليمية ودولية لمراقبة أعماله. ولم يعلن مجلس السيادة حتى الآن موعدا رسميا لانطلاق المؤتمر أو تشكيلة اللجنة التحضيرية.
وكان البرهان أعلن خلال لقاءات عقدها في الخرطوم أن ترتيبات تجري لإطلاق حوار سياسي سوداني، وقال إن السلطات ستراجع البلاغات الموجهة إلى سياسيين لم يحملوا السلاح ضد الدولة.
وفي المقابل، استبعد مشاركة قوات الدعم السريع وحزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، وهو موقف أثار اعتراض قيادات في الحزب على استبعاده من العملية المرتقبة.
وتتحرك المبادرة الداخلية بالتزامن مع مسار تقوده الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية.
وأعلنت “إيغاد” في 6 أغسطس الجاري أن الآلية بدأت في 29 يوليو الماضي مشاورات على مستوى قيادات الكتل والأحزاب السودانية، بعد جولة استكشافية عقدت في أديس أبابا خلال يونيو.
وسبق للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة أن دعوا في مايو 2026 إلى إحياء حوار سوداني شامل، بعد مؤتمر دولي عقد في برلين في 15 أبريل الفائت.
وقال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو في يونيو إن اجتماعات برلين وأديس أبابا جمعت قوى سياسية سودانية للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات ضمن مسار يستهدف التوصل إلى أرضية مشتركة للعملية السياسية.
السودان.. تعزيزات عسكرية كبيرة تصل الأبيض
