25 أبريل 2026

تقارير إسرائيلية كشفت عن تحركات متزامنة لمصر لتعزيز قدراتها الدفاعية في سيناء، بالتوازي مع تزويد دول الخليج بمنظومات دفاع جوي، دون التأثير على جاهزيتها الاستراتيجية.

وأفادت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية بأن القاهرة نشرت أنظمة دفاعية في دول الخليج انطلاقاً من المخزون التشغيلي لذراع الدفاع الجوي، مؤكدة أن هذه المنظومات لم تُسحب من سيناء.

وأوضحت المنصة أن مصر عمدت، في الوقت ذاته، إلى تقوية منظومة الدفاع الجوي في سيناء إلى مستويات وصفت بأنها قياسية تاريخياً، في إطار سياسة مزدوجة تجمع بين الدعم الخارجي وتعزيز الجبهة الداخلية.

وأشارت المعطيات إلى أن المقارنة بين حجم الانتشار الدفاعي في سيناء ونظيره في الخليج حتى أبريل 2026 تُظهر بوضوح أن الوجود العسكري في سيناء شهد توسعاً ملحوظاً، رغم إرسال منظومات من نوع “أمون” (سكاي جارد) إلى دول الخليج.

ولفتت التقارير إلى أن القاهرة نشرت في سيناء منظوماتها الأكثر تطوراً، من بينها أنظمة إتش كيو-9 بي الصينية بعيدة المدى، التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، وتمركزت في مناطق العريش ورفح.

وأكدت المنصة أن هذه المنظومات تضاهي في قدراتها أنظمة إس-400 الروسية، وتوفر ما وصفته بـ”فقاعة دفاعية” تغطي أجواء واسعة تشمل غزة وجنوب إسرائيل وصولاً إلى منطقة غوش دان.

وسجّلت البيانات وصول الانتشار العسكري في سيناء إلى ذروة تشغيلية حتى أبريل 2026، مع نشر نحو 40 ألف جندي إلى جانب منظومات رادار وحرب إلكترونية متقدمة، في أكبر انتشار منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979.

وأوضحت التقارير أن الأنظمة التي جرى إرسالها إلى السعودية والإمارات سُحبت من احتياطيات مخصصة لحماية العمق المصري، وليس من خطوط الدفاع الأمامية في سيناء، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الشرقية.

وشددت المنصة على أن القاهرة حرصت على عدم إضعاف وجودها في سيناء، التي تعتبرها “عمود الأمن القومي الفقري”، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وبيّنت التقارير أن اختيار منظومات “أمون” جاء بسبب فعاليتها في مواجهة الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز، وهي التهديدات الأكثر حضوراً في منطقة الخليج، مقابل احتفاظ مصر بالمنظومات بعيدة المدى لأغراض الردع الاستراتيجي داخل سيناء.

وأبرزت التحليلات أن مصر تتحرك وفق محورين متوازيين، يتمثل الأول في بناء قدرة ردع قوية داخل سيناء، مع توسيع الانتشار العسكري استناداً إلى ضرورات مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، فيما يركز الثاني على تعزيز حضورها الإقليمي عبر دعم دول الخليج.

وأشارت المعطيات إلى أن هذه السياسة تمنح القاهرة وزناً سياسياً واقتصادياً متزايداً في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة المرتبطة بإيران والنزاعات الجارية في المنطقة.

وذكّرت التقارير بأن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979 فرضت قيوداً على الوجود العسكري في سيناء، غير أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت مصر إلى إعادة تقييم ترتيباتها الدفاعية.

وعرّفت المصادر منظومة “أمون” (سكاي جارد آمون) بأنها نظام دفاع جوي متوسط وقصير المدى يجمع بين الصواريخ والمدفعية، ويُعد نسخة مصرية مطورة من النظام الإيطالي “سكاي جارد”.

وتتكون المنظومة من مدفعين مضادين للطائرات من عيار 35 ملم من نوع Oerlikon، إضافة إلى قاذفين صاروخيين يحتوي كل منهما على أربعة صواريخ AIM-7 Sparrow، إلى جانب مركز قيادة وتحكم لإدارة العمليات.

ويمتاز النظام بقدرته على التعامل مع ثلاثة أهداف جوية في وقت واحد، وقد صُمم لحماية الأصول الحيوية مثل المطارات والمنشآت العسكرية والمدن.

ويُظهر الأداء العملياتي للمنظومة فعالية عالية في اعتراض الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز، ما يجعلها مناسبة لمواجهة التهديدات الحديثة.

وتشير المعلومات إلى أن منظومة “أمون” تُصنّع بواسطة الهيئة العربية للتصنيع في مصر، بترخيص ودعم فني من الشركة الإيطالية المصنعة، باعتبارها أول منظومة دفاع جوي متوسطة المدى من الإنتاج المحلي.

ولفتت التقارير إلى أن مصر عرضت هذه المنظومة على كل من الإمارات والسعودية في إطار التعاون الدفاعي لمواجهة الهجمات الجوية.

وتؤكد البيانات امتلاك مصر 72 وحدة من منظومة “أمون” موزعة على 18 كتيبة، ما يجعلها عنصراً أساسياً ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي تعتمدها القاهرة.

حسين فهمي يرفض مليون دولار دعماً لمهرجان القاهرة

اقرأ المزيد